بدأ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس جولة خارجية خاصة يزور خلالها المغرب والولايات المتحدة تستمر ثلاثة أسابيع.

وقال مصدر مطلع في العاصمة السعودية الرياض إن الملك عبدالله بن عبدالعزيز سيغيب خارج المملكة لفترة طويلة تدوم ثلاثة أسابيع يبدأها بزيارة خاصة إلى المغرب يطمئن خلالها على ولي العهد وزير الدفاع الأمير سلطان بن عبد العزيز الذي يقضي فترة نقاهة في قصره في المغرب بعد العملية الجراحية التي أجريت له في نيويورك.

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن العاهل السعودي «سيقوم بزيارة خاصة إلى الولايات المتحدة تدوم ثلاثة أسابيع يزور خلالها شقيقته المريضة الأميرة صيته بنت عبد العزيز التي تعاني منذ فترة من مرض عضال». ورفضت المصادر تحديد ما إذا كان الملك عبد الله سيلتقي خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الرئيس الأميركي باراك اوباما.

لقاء مع المبعوث الأوروبي

وفي وقت سابق اجتمع العاهل السعودي بمبعوث الاتحاد الأوروبي الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط مارك أوتي وبحث معه الأوضاع في المنطقة، وحذر أوتي من فقدان عملية السلام لزخمها إذا «لم يحدث تغيير جذري في المفاوضات خلال الستة أشهر المقبلة».

وعلل أوتي في تصريحاته بشأن عملية السلام نشرتها صحيفة «الوطن» السعودية مخاوفه بسبب احتمال «انشغال الرئيس الأميركي باراك أوباما بالسياسة الداخلية لبلاده، الأمر الذي قد يفقده القدرة على التحرك والضغط». وحدد أوتي عددا من العقبات التي تقف أمام البدء في مفاوضات جدية بين الفلسطينيين والإسرائيليين من أهمها قضية المستوطنات، التي سيوضح تجميدها «إن كانت إسرائيل جادة في الوصول إلى دولة فلسطينية».

وبشأن إيران، قال أوتي «إننا نعترف بمكانتها في المنطقة، ولكن لا نعترف بها كقوة تريد الهيمنة، ولا أحد سيقبل بذلك»، موضحا أن على إيران الالتزام بمسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي، «لكي تكون في مكانها الصحيح».

وبخصوص تصريحات نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن في العراق في أوائل الشهر الجاري، التي أشار فيها إلى أن واشنطن لن تقف عائقا أمام أي هجوم عسكري إسرائيلي ضد إيران، قال «ليس بالضرورة أن يفسر الكلام بأنه إعطاء ضوء أخضر، ولكن سألتزم بما قاله أوباما، بأنه مستعد لحوار مع إيران.. ولكن شخصيا أعتقد أن الحرب هي آخر ما تحتاجه المنطقة».

من جهة ثانية قال أوتي «لا نريد عزل سوريا، ونعمل معها لتفادي ذلك»، وأضاف «عندما كنت في سوريا مؤخرا لمست ارتياحا لدى السوريين أن العلاقات السعودية السورية في تحسن مستمر». كما أكد المبعوث الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي لا يعارض حزب الله «في حال أراد أن يصبح حزبا سياسيا مثل باقي الأحزاب اللبنانية».

(وكالات)