اعترف رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير أن حرب العراق ستبقى «جرحا مفتوحا» بالنسبة له، لكنه لم يعتبر نفسه نادما على الخوض فيها.

وقال بلير في مقابلة مع مجلة «شتيرن» الألمانية في عددها المقرر صدوره اليوم (الخميس»: «نعم علي أن أعيش بهذا الجرح، لأنه يتعين علي أن أعيش بعواقب هذا القرار».

كما اعترف بلير أن أدلة مهمة حول امتلاك العراق المزعوم لأسلحة دمار شامل اتضح عدم صحتها، إلا أنه نفى أن يكون نادما على الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وأشار بلير إلى أن علاقته الوثيقة بالولايات المتحدة لم تمثل له مشكلة في الحصول على هذا المنصب، «بل على العكس فإنها ميزة». وذكر بلير أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال له إنه «مفيد» في عملية السلام في الشرق الأوسط بسبب صداقته مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وأكد بلير أنه يسعى جاهدا لتحقيق ما للفلسطينيين من حقوق، وقال: «لكن حينما تتعرض إسرائيل لهجوم فينبغي أن تدافع عن نفسها».

يذكر أن دعم بلير المطلق للولايات المتحدة في حرب العراق قوبل بانتقادات كثيرة خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وبالرغم من ذلك تم تسميته بعد ذلك مبعوثا للجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، والتي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا.

من ناحية أخرى، أكد بلير أنه كان سيطيح برئيس زيمبابوي روبرت موغابي لو كانت تتوفر له الوسائل التي تمكنه من ذلك. وقال بلير، المرشح لمنصب رئاسة الاتحاد الأوروبي، «إذا كنت تستطيع ذلك فعليك أن تفعل هذا الأمر».

وذكر بلير، الذي تعاون مع الولايات المتحدة خلال فترة منصبه كرئيس وزراء بريطانيا في الإطاحة بصدام حسين، أن من لديه على سبيل المثال إمكانية الإطاحة بموغابي «فعليه أن يفعل ذلك، فهذا النوع دمر بلده وبسببه مات أناس كثيرون ما كان ينبغي أن يموتوا».