تعتزم الحكومة الإسرائيلية مصادرة أراضي فلسطينية خاصة في الضفة الغربية رغم تعهد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو بالتوقف عن مصادرة أراض وبناء مستوطنات جديدة خلال خطابه في جامعة بار إيلان، كما ذكرت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية أمس أن سلطات الاحتلال قررت اعتبار الأراضي التي ظهرت مع انخفاض منسوب مياه البحر الميت في القسم الواقع في الضفة الغربية أراض حكومية تخضع لسيطرة الدولة.

وذكرت صحيفة «هآرتس» أن النيابة العامة أبلغت المحكمة العليا الإسرائيلية أول من أمس الاثنين أن السلطات الإسرائيلية تدرس مصادرة أراض من قرية عين يبرود الفلسطينية التي أقيمت على أراضيها في الماضي مستوطنة عوفرا.

وجاء بلاغ النيابة الإسرائيلية رداً على التماس تقدم به إلى المحكمة العليا مواطن من عين يبرود ومنظمة «ييش دين» الحقوقية الإسرائيلية بواسطة المحامي ميخائيل سفاراد.

وبحسب بلاغ النيابة العامة، فإنه تجرى في الأيام الأخيرة دراسة إمكانية تحويل منشأة لتطهير المياه أقامها المجلس الإقليمي لمستوطنات بنيامين من دون تصريح في أراضٍ يملكها مواطنون فلسطينيون من عين يبرود إلى منشأة كبيرة لخدمة سكان القرى الفلسطينية في المنطقة. وأضاف بلاغ النيابة الموقع من قبل نائب المدعي العام، أفي ليخت، إنه «في حال تم تنفيذ هذا المشروع الإقليمي فإنه ستتم دراسة إمكانية مصادرة أراض وتخطيط المكان وفقاً للمتطلبات».

وتابع أنه «لن يكون بالإمكان إقامة منشأة التطهير في أرض خاصة تابعة للفلسطينيين من دون موافقة الفلسطينيين (الذين يعارضون مصادرة أراضيهم) أو من دون إصدار السلطات (الإسرائيلية) أمراً لمصادرتها ومن دون إعداد خطة بناء وإصدار تصاريح مناسبة، لأنه تم إصدار أمر هدم للمبنى الذي أقيم».

يشار إلى أن إسرائيل ملزمة بربط القرى الفلسطينية بمنشأة تطهير المياه بموجب القانون الدولي وقرار سابق صادر عن المحكمة العليا الإسرائيلية وبموجبه يحظر مصادرة أراضي للاحتياجات العامة إلا إذا كان الأمر يخدم الجمهور كله وخصوصاً السكان الذين تمت مصادرة الأراضي منهم. لكن بسبب الأوضاع الطوبوغرافية في المنطقة، فإن ربط قرية عين يبرود بمعمل تطهير المياه يحتم إقامة مضخة، الأمر الذي سيكلف مبالغ طائلة، ما يعني أن السلطات الإسرائيلية قد لا تربط القرية بمعمل التطهير.

وفي هذا السياق، أوضحت «هآرتس» إنه تجري أعمال بناء وتطوير المنشأة على الرغم من عدم صدور قرار قانوني يسمح بذلك، وإنما صدر قرار بهدمها بسبب بنائها من دون ترخيص.

من جهة أخرى، قالت الناطقة باسم «حركة السلام الآن» الحركة المعارضة للاستيطان هاغيت اوفران لوكالة «فرانس برس» إن «السلطات الإسرائيلية أعلنت أنها تنوي اعتبار حوالى 138600 دونم ظهرت على طول شاطئ البحر الميت في الضفة الغربية المحتلة بعد انخفاض منسوبه، أراضي حكومية» وتستخدم إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأردن الدونم الذي يعادل عشر الهكتار.

وأكدت الناطقة أن القرار الاسرائيلي أعلن في 28 يونيو ليتمكن الفلسطينيون من معارضته خلال الايام ال45 التالية عبر تقديم سندات ملكية للعقارات الخاصة في هذه الأراضي. ويسجل البحر الميت الذي يقع على مستوى 412 متراً تحت سطح البحر المتوسط، انخفاضاً في منسوب المياه بمعدل نحو متر واحد. وفقد ثلث مساحته خلال خمسين عاماً وتراجع في بعض القطاعات، مثل عين جدي (جنوب إسرائيل) أكثر من مترين.