هاجم انتحاريون من حركة «طالبان» أمس مباني حكومية ومطارا شرقي أفغانستان، ما أدى إلى مقتل 11 شخصا على الأقل، بينهم ثمانية انتحاريين. وأعلن روح الله سامون محافظ إقليم باكتيا أن مسلحين هاجموا مركز المخابرات الأفغانية في مدينة غارديز، ومكتبا تابعا لإدارة الإقليم.. بالتزامن مع خطف «طالبان» 13 عامل بناء للضغط على الحكومة.

وذكر سامون أن أحد المهاجمين فجر نفسه وقتل معه ثلاثة من رجال المخابرات، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن عناصر الأمن قتلت خمسة مسلحين آخرين رميا بالرصاص. ووفقا للبيانات قتل اثنان من عناصر الشرطة خلال تبادل إطلاق النار.

وصرح المتحدث باسم الحكومة المحلية روح الله سامون ان ستة انتحاريين بعضهم كان يحمل البنادق حاولوا دخول العديد من المباني الحكومية في غارديز، الا انه تم اطلاق النار عليهم وقتلهم قبل ان يصلوا الى اهدافهم. وأضاف ان «احد الانتحاريين فجر نفسه امام مديرية الاستخبارات، ما ادى الى مقتل ثلاثة من ضباط الاستخبارات. اما الانتحاريون الاخرون فاطلقت عليهم القوات الأمنية النار وقتلتهم».

وقال سكان محليون ان ثمانية أشخاص على الاقل لقوا حتفهم حين هاجم مقاتلو «طالبان» مباني حكومية في شرق أفغانستان، مشيرين إلى أن معارك بالرصاص دارت بين المقاتلين وقوات حكومية وسمع دوي انفجار هائل واحد على الأقل. فيما أعلنت مصادر في «طالبان» مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت ان 15 مهاجما انتحاريا شاركوا في هجمات على مبان حكومية في غارديز عاصمة اقليم باكتيا.في هذه الأثناء، هاجم انتحاريان على الأقل مطارا في مدينة جلال أباد عاصمة إقليم نانجاهار.

ووفقا لبيانات الشرطة قتلت عناصر الأمن المهاجمين عند مدخل المطار رميا بالرصاص، في حين أعلن ناطق باسم «طالبان» أن اثنين من المهاجمين فجرا أنفسهما في أرض المطار كما فجر اثنان آخران أنفسهما عند بوابة الدخول.

خطف عمال

من جانبه، قال رئيس بلدية وادي زادران عبدالولي زادران ان مقاتلي «طالبان» خطفوا 13 عاملا من شركة بناء في وادي زادران في إقليم باكتيا. وفي السياق الأمني، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أمس، مقتل جندي بريطاني في انفجار أثناء قيامه بدورية في جنوب أفغانستان، ما يرفع عدد القتلى من الجنود البريطانيين إلى 187 منذ العام 2001.

جدول زمني أسترالي

في غضون ذلك، وضعت استراليا جدولا زمنيا مدته خمس سنوات تسيطر بعدها القوات الأفغانية على الأمن في إقليم أرزكان المضطرب بعد موت 11 جنديا استراليا هناك. ولاستراليا نحو 1500 جندي في أفغانستان، من بينهم قوات خاصة ونحو 440 فردا يساعدون على تدريب نحو 3000 من الجيش الوطني الأفغاني.إلى ذلك، وصل الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس إلى كابول بهدف تقديم «الدعم» للقادة الأفغان في جهودهم لبسط الاستقرار في بلادهم مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في 20 أغسطس المقبل.