مرة جديدة، تأجل موعد الجلسة الأخيرة للحوار الوطني الفلسطيني بين حركتي: «فتح» و«حماس» التي كانت مقررة في 25 يوليو الجاري في العاصمة المصرية بالقاهرة إلى 25 أغسطس بغية منح المتحاورين فرصة اكبر للتشاور.. بالتزامن مع تحديد حركة «حماس» سبعة مطالب من أجل إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في الأراضي الفلسطينية في يناير 2010، ومن بينها إجراء الانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني في الخارج في نفس يوم الانتخابات التشريعية.

وبحسب ما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن مصادر فلسطينية مطلعة فإن المسؤولين في مصر وجدوا أن القضايا العالقة لاتزال تحتاج إلى مشاورات وجهود لتقريب وجهات النظر، وان الموعد الذي كان مقترحا لعقد الجولة الأخيرة الشاملة للحوار، والتي كانت مقررة في 25 يوليو، غير كاف لحل هذه الخلافات، وبالتالي تم الاتفاق على إرجاء الجولة إلى 25 أغسطس» مشيرة إلى أن الجولة ستسمر حتى 28 أغسطس.

في هذه الأثناء، قال مسؤول، طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية إن مفاوضي «فتح» و«حماس» اتفقوا مع الوسطاء المصريين على إرجاء الحوار إلى ما بعد انعقاد المؤتمر السادس لـ «فتح» في 4 أغسطس.. بالتزامن مع تأكيد كبير مفاوضي «فتح» في الحوار عزام الأحمد للصحافيين على أن الحوار لم يتمخض عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الانقسام الحالي بينهما. وأوضح أن الحوار «واجه عقبات ولم نتوصل لنتائج». واتهم وفد «حماس» بتكرار رؤيتها السابقة بشأن القضايا المطروحة ولم تحمل أي جديد.

من جانبه، اتهم رئيس وفد «حماس» إلى الحوار عزت الرشق وفد «فتح» بالتمسك بمواقفه السابقة.. في وقت كان القيادي في الحركة د. محمود الزهار اعلن رفض حركته عودة جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة إلى غزة بأي شكل من الأشكال.

وقال الناطق باسم الحركة سامي أبوزهري في بيان صحافي إن المباحثات لم تسفر عن أي نتائج «نتيجة تعنت حركة فتح ورفضها المقترحات التي قدمها الوسيط المصري»، مضيفا أن طريقة «تعامل فتح ومواقفها لا تعطي أي مؤشرات إيجابية». ووسط شح في التصريحات الواضحة حيال أسباب هذا الفشل، ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة أن السبب وراء إرجاء الحوار «هو الفجوات الكبيرة بين موقفي الطرفين ولاسيما في ما يتعلق بالاعتقالات السياسية المتبادلة بينهما في غزة والضفة الغربية».

وقال مصدر فلسطيني لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» إن جلستي السبت بين وفدي الحركتين وقادة المخابرات المصرية لم تشهدا تقدما في ملف المعتقلين من وإعادة بناء الأجهزة الأمنية كما راوح موضوعا اللجنة القضائية والانتخابات مكانهما.

وبحث الاجتماعات التقييمية في قضايا: الوضع الميداني وأبرزها ملف الاعتقال السياسي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة والتحريض الإعلامي المتبادل بجانب القضايا الخلافية بشأن المرحلة الانتقالية لإنهاء الانقسام الداخلي. 7 مطالب في غضون ذلك، حددت حركة «حماس» سبعة مطالب من أجل إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في الأراضي الفلسطينية في يناير من العام المقبل.

وأوضحت الحركة إن من بين الشروط «إجراء الانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني في الخارج في نفس يوم انتخابات المجلس التشريعي».

وأوضح الناطق باسم الحركة أن من بين المطالب إعادة إعمار قطاع غزة بعد ما تعرض له خلال العملية الإسرائيلية الأخيرة وكذلك رفع الحصار عن القطاع. وأشار إلى أن من بين المطالب السبعة أيضا الإفراج عن جميع المعتقلين.

وأكد على أن من المطالب أيضا الاتفاق على تشكيل محكمة الانتخابات، وكذلك الاتفاق على تشكيل لجنة الانتخابات المركزية. كما أوضح أن من بين المطالب أيضا الإفراج عن جميع النواب المعتقلين وتقديم ضمانات دولية بعدم اعتقال النواب مستقبلا.

يذكر أن المجلس الوطني الفلسطيني هو الهيئة التمثيلية التشريعية العليا للشعب الفلسطيني بأسره داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها ويتألف من أكثر من 600 عضو. ولم يتم اختيار أعضاء جدد للمجلس منذ العام 1985.

القاهرة، رام الله، غزة - البيان ووكالات