استبعد رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فؤاد حسين دخول الإقليم في نزاع مسلح مع الحكومة الاتحادية في بغداد، مؤكدا على أن الأكراد من «دعاة الدستور»، محملا في الوقت ذاته رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مسؤولية تردي العلاقات بين الطرفين.
وأعرب حسين في تصريح لإذاعة «راديو سوا» عن اعتقاده بأن الإقليم «ليس في طريقه إلى نزاع مسلح مع أي طرف، ولكن هناك آخرين يمارسون هذه السياسة والضغط في كل المجالات على الإقليم وعلى المكاسب الدستورية لشعب كردستان».
ونفى وجود مؤشرات على الأرض عن قرب حصول نزاع عسكري بين الإقليم والحكومة الاتحادية، محذرا من خطورة النزاعات السياسية التي تحصل والتي وصفها بال«سيئة وغير الصحيحة».
وحمّل حسين رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية تردي العلاقات بين الجانبين، قائلا إنها «علاقات ليست صحية»، مضيفا: إن «السبب يتعلق بالسياسة التي تمارسها الحكومة في بغداد وخاصة مكتب رئيس الوزراء ورئيس الوزراء، كل هذه المسائل عالقة ولا تتقدم خطوة إلى الأمام، وأن السياسة المتبعة من الحكومة الاتحادية هي سياسة التأجيل والتأجيل من أجل إلغاء أولويات إقليم كردستان».
يذكر ان العلاقة بين المركز (بغداد) والإقليم شهدت أخيراً تصعيدا واضحا تمثل في تصريحات واتهامات متبادلة محورها الأساسي الحدود السياسية والجغرافية لكل منهما، فضلا عن النزاع التاريخي حول كركوك.
وقال رئيس الإقليم مسعود بارزاني الخميس الماضي: انه «لا مساومة على كردستانية كركوك، وان من مصلحة الحكومة المركزية تطبيق المادة 140 من الدستور المتعلقة بتطبيع الأوضاع بكركوك والمناطق المتنازع عليها».
وأضاف أن «الأكراد حموا وحدة العراق، وقد قرر برلمان إقليم كردستان ان نكون جزءاً من العراق بشرط ان يكون فيدراليا».
وكانت مصادر في التحالف الكردستاني ذكرت الجمعة ان نوري المالكي سيزور إقليم كردستان في غضون الأيام القليلة المقبلة بناء على دعوة من الرئيس العراقي جلال الطالباني، مضيفة أن المالكي سيلتقي خلال الزيارة عددا من كبار المسؤولين في الإقليم لمناقشة القضايا العالقة بين بغداد وكردستان.
(وكالات)