أثنى تقرير جديد صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الليلة قبل الماضية على تعاون الحكومة السودانية مع قوات حفظ السلام في إقليم دارفور، مشيراً إلى أن هناك تحسناً في هذا الصدد وأن أحداث العنف «لم تعد شائعة» في الإقليم، في وقتٍ ذكرت فيه الحكومة التشادية أن قصفها مؤخراً للأراضي السودانية استهدف متمردين تشاديين داخل أراضيها وليس في السودان.
وأفاد التقرير الذي صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة بأن كي مون الليلة قبل الماضية أنه من المنتظر أن تصل قوة حفظ السلام الدولية إلى أكثر من 90 في المئة من قوامها البالغ 26 ألفاً بنهاية العام الجاري. وتزيد القوة حالياً على ثلثي حجمها المزمع بقليل.
وأشار التقرير الذي قدم إلى مجلس الأمن الدولي في انتظار أن يناقش الأسبوع الجاري على وجه التحديد تجديد تفويض قوات «يوناميد» إلى أنه «حدث تحسن كبير في نوعية التعاون الذي تبديه الحكومة السودانية مع المهمة»، مضيفاً أن «آليات التعاون تسير بشكل أكثر فعالية مع مرور الوقت».
لكن كي مون أعرب عن مخاوفه من أن تأخر السودانيين في إصدار تأشيرات دخول لأفراد القوة «لا يزال أمراً باعثاً على القلق الشديد وأن القرارات الصادرة في الخرطوم لا تنفذ دائماً على الصعيد المحلي». وقال إن «التأخير في عمليات التخليص الجمركي والسماح للمركبات التي تعاقدت عليها الأمم المتحدة بالنزول من السفن في ميناء بورسودان كلف الأمم المتحدة رسوماً بأكثر من مليون دولار»، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن «أعمال العنف واسعة النطاق التي تمتد على مساحة واسعة من الأراضي ولفترات طويلة باتت نادرة الآن».
واستطرد القول إن «الوضع الأمني يبقى متقلباً ما يشكل تهديداً مستمراً للمدنيين»، منوهاً إلى أن الوضع بالنسبة للمدنيين في دارفور «لا يزال مقلقاً للغاية».
من جهةٍ أخرى، أكد الناطق باسم الحكومة التشادية ووزير الاتصال محمد حسين في تصريحاتٍ صحافية أمس أن الغارات التي شنها الجيش التشادي أول من أمس «استهدفت مواقع للمتمردين في الأراضي التشادية وليس في دارفور».
أفاد حسين أن الهجوم «طال اتحاد قوى المقاومة وليس قرى سودانية»، موضحاً أن عمليات القصف «تركزت على أهداف شرق تشاد المتاخم للحدود السودانية». وتابع حسين قائلاً: «طيراننا يعرف كيف يختار أهدافه ونكرر أنه لم يستهدف قريً داخل السودان»، زاعماً أن الخرطوم «تحاول الاستفادة من موسم الأمطار بمحاولة دفع المرتزقة إلى التسلل مزودين بأسلحة وألغام لتقويض استقرار التشاد فقررنا التعامل معهم بالطريقة الملائمة وتدميرهم».
بدوره، اتهم «اتحاد قوى المقاومة» المتمرد في تشاد الحكومة الفرنسية بالتواطؤ مع نجامينا في الهجوم.
وأفاد بيان للاتحاد أنه «رد بقوة» على الطيران التشادي، موضحاً أن الهجوم «سبق تحليق فوق مواقعنا من قبل الجيش الفرنسي موفراً بذلك للجيش الحكومي معلومات لتمكينه من قصف هذه المواقع».
وأضاف البيان: «نكرر طلبنا من فرنسا الامتناع عن أي عمل حربي ضد اتحاد قوى المقاومة الذي لا يمكن أن يبقى فترة طويلة مكتوف الأيدي حيال تدخل هذا البلد الصديق في النزاع التشادي.
(وكالات)