انطلق في العاصمة المصرية القاهرة أمس لقاء تقييمي بين حركتي: «فتح» و«حماس» الفلسطينيتين.. وسط أجواء غير متفائلة.
وقلل عضو المكتب السياسي لـ «حماس» د. محمود الزهار الذي يشارك في وفد الحركة إلى الحوار من فرص نجاح الحوار الوطني الذي ترعاه مصر في التوصل إلى مصالحة وطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني. وقال إنه لا يرى بوادر للحل والاتفاق بين حركته وحركة فتح، معبرا عن «ملل» حركته من استمرار جولات الحوار دون اتفاق.
ونقلت تقارير إخبارية فلسطينية عن الزهار قوله إنه «لا توجد بوادر للحل لأن فتح لا تريد ذلك.. نحن مع الحوار لكننا مللنا من الجلسات دون نتيجة»، وأوضح أن جلسة الحوار الأخيرة، التي علقتها حركتا «فتح» و«حماس» نهاية الشهر الماضي من دون تقدم في القضايا العالقة- لم تحمل أية بوادر جديدة لحل الخلاف مع حركة فتح وإنهاء حالة الانقسام.
وأضاف الزهار أن وفد الحركة ذهب إلى القاهرة «للجلوس مع المسؤولين المصريين لنستمع لما لديهم من أفكار وليس للجلوس مع فتح» رغم أن وفدي الحركتين عقدا أمس لقاء ثنائيا في مسعي لجسر الهوة بينهما قبل استئناف جولة الحوار المقررة في 25 من الشهر الجاري.
لكن لم يتسرب شيء عن فحوى النقاشات التي تمت. لكن مصادر فلسطينية قالت لوكالة الأنباء الألمانية إن اللقاء ركز مبدئياً على القضايا الميدانية خاصة الاعتقال السياسي والتحريض الإعلامي في محاولة لتهيئة أجواء إنجاح الجولة السابعة من الحوار وحل القضايا العالقة.
لكن المصادر أعربت عن تشاؤم حاد إزاء فرص نجاح الحوار الوطني في ظل تمسك الطرفين بمواقفهما وتحميل الطرف الأخر المسؤولية عن فشل الحوار.
ولاتزال الخلافات بين الطرفين مستمرة إزاء القضايا العالقة في ثلاث قضايا رئيسية هي: تشكيل لجنة تنسيق فصائلية، والقوة الأمنية المشتركة، إلى جانب نظام الانتخابات.
وقبيل لقاء الطرفين، أعربت مصادر مصرية عن خشيتها أن تؤدي الخلافات الحالية في حركة «فتح» والناجمة عن تصريحات رئيس اللجنة المركزية فاروق القدومي بخصوص اغتيال الرئيس ياسر عرفات إلى تراجع إمكانية عقد الجولة السابعة من الحوار في موعدها يوم السبت المقبل.
وقالت المصادر إن «قيادات فتح كانت مشغولة أصلا في التحضير للمؤتمر السادس للحركة المقرر عقده في بيت لحم في الرابع من شهر أغسطس، فجاءت تصريحات قدومي لتزيد انشغالهم، وبالتالي تراجع إمكانية عقد جولة الحوار في موعدها».
القاهرة - «البيان» ووكالات