في الوقت الذي تؤكد كل الدلائل على تهاوي فرص نجاح الحوار، يعقد ممثلو حركتي «فتح» و«حماس» اليوم «السبت» في القاهرة لقاء تقييمياً لتهيئة الظروف لعقد جلسة الحوار، المقرر انعقادها في 25 يوليو الحالي التي يعتقد بأنها ستكون الأخيرة، وسط إصرار مصر على استمرار مساعيها حتى تحقيق المصالحة الفلسطينية، فيما أكدت مصادر فلسطينية أن لقاء القاهرة اليوم هو لرفع العتب فقط.

وقال مصدر مصري مسؤول أمس إن القاهرة ستواصل مساعيها الرامية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وتستضيف اليوم «السبت» اجتماعاً بين ممثلين عن حركتي «فتح» و«حماس» سعياً وراء إنهاء الانقسام الفلسطيني، مشيراً إن المباحثات حققت توافقات على الكثير من القضايا.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أمس، عن المصدر قوله إن «مصر ستستمرّ في جهودها الرامية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وان اجتماعاً يعقد السبت بين ممثلين عن الحركتين يأتي في إطار حرص القيادة السياسية المصرية على إنهاء الانقسام الفلسطيني». وأشار إلى أن «الجهود المصرية ستتواصل حتى يتم توقيع اتفاق المصالحة لدعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة».

وأضاف المصدر ان «المباحثات حققت توافقات في الكثير من القضايا، منها تشكيل قوة أمنية مشتركة في قطاع غزة تبدأ عملها في أعقاب توقيع اتفاق المصالحة، وتشكيل لجنة مشتركة من كل الفصائل للتنسيق والإشراف على تنفيذ اتفاق المصالحة».

ووصف اللجنة بأنها ذات مهام محددة تبدأ عملها في أعقاب توقيع الاتفاق وتنتهي فور إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقرّرة بداية العام المقبل. وقال إن جولة المباحثات الأخيرة حدّدت مبادئ عامة لحلّ مشكلة المعتقلين من «فتح» و«حماس» في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة بما يساهم في تهيئة الأجواء لتحقيق المصالحة والوفاق.

ويأتي التأكيد المصري وسط تقارير صحافية إسرائيلية أشارت إلى أن مصر هدّدت «فتح» و«حماس» بالتوقف عن وساطتها بسبب تعنّت الطرفين بالوصول إلى اتفاق بشأن إنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية.

وكانت الحركتان أكدتا مشاركتهما في جلسة تقييم لنتائج الحوار السبت قبل اتفاقهما على تلبية دعوة مصرية لعقد جلسة ختامية للتوقيع على الاتفاق في 27 يوليو الجاري.

وفي السياق، ذكرت مصادر فلسطينية أن ممثلي فتح وحماس يتوجهون للقاهرة، وهم يدركون أنه لا يوجد أي أمل في أن تسفر هذه اللقاءات عن أي اختراق يقود لإنهاء الانقسام. وأشارت المصادر إلى أن الطرفين يتوجهان للقاهرة «لرفع العتب» فقط، وتحت طائل الضغط الكبير، الذي تمارسه مصر، وليس بسبب قناعتهما بإمكانية إحراز تقدم في نهاية المطاف.

وأشارت إلى أن الصيغ التي اقترحتها مصر لجسر الهوة بين الحركتين بشأن القضايا الخلافية لم تحظ بقبول «حماس» وبعض فصائل اليسار الفلسطيني، وشددت على أن الطرفين لا يختلفان حول جوهر القضايا، بل أيضاً حول الصياغات المقترحة ودلالاتها.

(وكالات)