شنت شرطة الآداب الإيرانية حملة قوية لجمع الأطباق اللاقطة للفضائيات من على أسطح المنازل لدواعٍ «أمنية».. فيما أفادت تقارير صحافية أمس بأن زعيم المعارضة الإيرانية مير حسين موسوي سيحضر صلاة الجمعة هذا الأسبوع، في أول ظهور علني رسمي له منذ الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي.
وتأتي حملة شرطة الآداب بعد لائحة جديدة أصدرها رئيس القضاء محمود هاشمي شهرودي، اعتبرت أن هذه الأطباق تُستغل في بعض الأحيان في جرائم تستهدف أمن إيران عبر الاستفادة من الفضائيات والإنترنت.
وهذه اللائحة الجديدة أُقرت بعد إعلان نتائج الانتخابات، وفرضت قيوداً على الإعلام، وسمحت للمحاكم بالتعامل مع الموضوع أمنياً، وفرضت أحكاماً بالسجن بتهمة الخيانة وتقويض الجمهورية الإسلامية.
رفسنجاني يعود إلى الخطبة
من جانب آخر، أعلنت صحيفة «اعتماد» اليومية أن الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني، المناوئ للرئيس محمود أحمدي نجاد الذي أعيد انتخابه، سيؤم الصلاة في جامعة طهران بعد شهرين من الغياب، حيث ألقي القبض على بعض أقاربه ومن بينهم ابنته فائزة لفترة قصيرة بسبب مشاركتها في مسيرات مؤيدة للمرشح الإصلاحي الخاسر في الانتخابات الرئاسية الأخيرة مير حسين موسوي.
وأضافت الصحيفة أن الرئيس السابق محمد خاتمي، وهو من أنصار موسوي، سيحضر أيضاً الصلاة. ونقلت الصحيفة عن صفحة موسوي على موقع (فيس بوك): «سيحضر موسوي وخاتمي الصلاة هذا الاسبوع التي سيؤمها رفسنجاني، هذا سيكون أول ظهور علني لهما في مناسبة رسمية بعد انتخابات 12 يونيو»، كما قالت ان موسوي حث أنصاره على الحضور للصلاة، ما اعتبره البعض انه دعوة جديدة لتنظيم جبهة سياسية معارضة موسعة مناوئة للرئيس نجاد.
يشار إلى أنها المرة الأولى التي سيؤم فيها رفسنجاني صلاة الجمعة منذ أكثر من شهرين بعد غياب فسره المراقبون بأنه استياء واضح من رفسنجاني حيال الاتهامات التي أطلقها الرئيس أحمدي نجاد في مناظرة تلفزيونية سبقت الانتخابات.
إعدام متمردين
في تلك الأثناء، قالت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية أمس إن طهران أعدمت «شنقا» 14 فردا من جماعة «جند الله» السنية المتمردة في اقليم سيستان وبلوخستان (جنوب شرق). وذكرت الوكالة الاثنين ان أعضاء الجماعة سيعدمون علنا في مدينة زاهدان ومن بينهم شقيق زعيم الجماعة عبدالملك ريجي. ولكن ابراهيم حامدي الذي يرأس الهيئة القضائية في اقليم سيستان وبلوخستان أوضح للوكالة أمس ان الحكم نفذ داخل سجن وان شقيق ريجي سيعدم في وقت لاحق من الاسبوع.
وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية أن الذين أعدموا أمس، أدينوا بـ «الحرابة» او محاربة الله بسبب ارتكابهم جرائم من بينها القتل والخطف والهجوم على الشرطة وتدمير الممتلكات العامة وجرائم أخرى.
وتعتبر جماعة «جند الله» جزءاً من شبكة تنظيم «القاعدة» وان الولايات المتحدة عدو طهران اللدود تدعمها. في المقابل، أعلن المكتب البهائي الأميركي للشؤون الخارجية أن إيران أرجأت محاكمة سبعة متهمين بالتجسس لصالح اسرائيل، قد يحكمون بالإعدام في حال إدانتهم.
ونقلت شبكة «سي.إن.إن» الأميركية أمس عن المكتب، أن مسؤولين إيرانيين أبلغوا عائلات المحكومين السبعة تأجيل محاكمتهم بالتهم الموجّهة إليهم بالتجسّس لحساب اسرائيل، لكن الحكومة لم تعلن أي موقف رسمي بهذا الخصوص. وكان مقرراً أن يحاكم المتهمون يوم السبت الماضي، لكن الجلسة لم تعقد ولم يعلن أي موعد جديد لانعقادها.
(وكالات)