يبدأ البرلمان الاوروبي الجديد الذي قد تزداد قريبا صلاحياته غدا الثلاثاء في ستراسبورغ ولايته التي تمتد على خمس سنوات بإسماع صوته بشأن الرئيس الجديد للمفوضية الاوروبية.

وبمعارضة خطط الرئيس الحالي للمفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروسوالذي اختاره القادة الاوروبيون للبقاء في منصبه.

وسيرفض النواب الاوروبيون اعادة انتخاب باروسوفي هذا المنصب خلال الجلسة الافتتاحية المقررة من 14 الى 16 يوليو الجاري. والجلسة الجديدة التي سيشارك فيها النواب الجدد ترمي الى انتخاب رئيس ونواب رئيس ثم توزيع النواب الاوروبيين على لجان مختصة وفقا للمواضيع. فيما ينتخب البرلمان لاول مرة نائبا من الدول الشرقية هو رئيس الوزراء البولندي السابق جيرزي بوزيك، وبعد عامين ونصف سينتخب الاشتراكيون على الارجح الالماني مارتن شولتز.

وارجأت عملية اعادة انتخاب رئيس الوزراء البرتغالي السابق باروسوالى الخريف المقبل.

ويطالب الاشتراكيون والليبراليون بان يقدم باروسوبرنامجا سياسيا مفصلا ومقنعا لاعادة انتخابه. ولا تتمتع كتلة باروسوالمحافظة بالغالبية الكافية لدعمه وعليها ايجاد حلفاء.

وبمعارضتها ان يفرض عليها جدول اعمال، ترفض الغالبية في البرلمان ان تكون هيئة تسجل مقترحات المفوضية الاوروبية (التي تشرع القوانين وتحرص على احترامها) ومجلس الدول ال27ـ الاعضاء (الذي يتخذ القرارات مع البرلمان).

وكان البرلمان الاوروبي السابق رفض في 2004 تعيين الايطالي روكو بوتيليوني مفوضا اوروبيا للعدل بسبب مواقفه الرجعية بشان مثليي الجنس. ولعب البرلمان ايضا دورا اساسيا لتصحيح بعض النصوص مثل «مقترحات بولكشتاين» حول تحرير الخدمات التي اثارت جدلا.

ويدعم البرلمان «معاهدة لشبونة» التي يفترض ان تسمح للاتحاد الاوروبي بالعمل بفعالية اكبر مع اعضائه الـ 27. وفي حال صادقت كل الدول على هذه المعاهدة بينها ايرلندا التي ستعلن موقفها مجددا في استفتاء ينظم في الثاني من اكتوبر، سيسمح النص بان يكون البرلمان على قدم المساواة مع مجلس اوروبا.

وفي هذه الحالة سيزداد عدد مجالات عمل البرلمان الاوروبي الى الضعف. والدور الاستشاري الذي يلعبه النواب الاوروبيون اليوم حول مشاريع تتعلق بالزراعة والصيد وبعض الملفات القانونية، سيتغير مستقبلا وسيكون لهم صلاحيات فعلية لتعديلها.

وقالت جوليا دو كليرك «ان معارضة تمديد ولاية باروسوتفاديا لسياسة الأمر الواقع امر جيد وكذلك إرغامه على تقديم برنامج سياسي. لكن الرفض من دون اقتراح بديل لن يكون له التأثير نفسه».

وبالفعل لم يقدم الاشتراكيون الأوروبيون، ثاني قوة في البرلمان بعد المحافظين والخاسر الأكبر في الانتخابات الأوروبية في يونيو، اي مرشح بديل لباروزو. فيما لم يفقد بعض الليبراليين تماما أمل ترشيح شخص آخر غير باروسولرئاسة المفوضية الأوروبية قبل الخريف.. بينما جدد الاشتراكيون (184 مقعدا) اتفاقا مع المحافظين (265 مقعدا) لتقاسم منصب رئيس البرلمان للولاية الجديدة.

(أ.ف.ب)