لقي 22 عنصراً في حركة «طالبان» حتفهم في اشتباكاتٍ وسط أفغانستان فيما قتل جنديان أفغانيان وآخران بريطانيان في هجماتٍ متفرقة بالتزامن مع عملياتٍ للجيش الباكستاني أودت ب34 من «طالبان»، في حين جدد «الكونغرس» الأميركي دعمه المالي إلى كابول وإسلام أباد لمواجهة الحركة.

وذكرت الشرطة الأفغانية في بيانٍ أمس أن 22 من متمردي حركة «طالبان» لقوا حتفهم في اشتباكاتٍ مع قوات «ناتو» الليلة قبل الماضية في إقليم غزني وسط البلاد، في حين أشار بيان عن الجيش الأميركي إلى أن الحصيلة التي أوردتها الشرطة الأفغانية «تبدو مرتفعة».

ولفتت القوات الأميركية إلى أنه تم مصادرة قنابل وبنادق وذخيرة عثر عليها في مخزن للأسلحة أثناء العملية. في هذه الأثناء، ذكر الجيش الأميركي في بيان آخر أن القوات الأفغانية وقوات «ناتو» تمكنت من اعتقال ستة يشتبه في أنهم ينتمون للحركة من بينهم قائدان من قادة «شبكة حقاني»، وهي جماعة مسلحة تربطها صلات ب«طالبان» وتتخذ من باكستان مقراً لها، في غارتين الليلة قبل الماضية في إقليم خوست شرقاً.

على صعيد متصل، أوضح بيان لوزارة الداخلية الأفغانية أن قنبلة زرعت على جانب الطريق قتلت شرطيين اثنين في إقليم قندهار قرب الحدود الباكستانية.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية مقتل اثنين من جنودها خلال حادثين منفصلين في إقليم هلمند حيث دخلت حملة «ضربة السيف» أسبوعها الثاني. وأفاد بيان الوزارة بأن جندياً قتل أمس في انفجار فيما كان يقوم بدورية راجلة في الإقليم، فيما لقي الثاني حتفه في منطقة لشكرقاه ما يرفع حصيلة الخسائر البريطانية إلى تسعة قتلى منذ مطلع الشهر الجاري. يأتي ذلك في الوقت الذي كان يجري فيه ذوي خمسة جنود بريطانيين قتلوا في أفغانستان الأسبوع الماضي استعدادات لاستقبال جثثهم في قاعدة جوية في مقاطعة ويلتشير جنوب غربي بريطانيا.

من جهةٍ أخرى، وافق مجلس النواب الأميركي أول من أمس على مشروع قانون للإنفاق بقيمة 8,48 مليار دولار لدعم السياسة الخارجية للولايات المتحدة وبرامج المعونات. ويتضمن المشروع معونة إلى أفغانستان بقيمة 7,2 مليار دولار وأخرى إلى باكستان بمبلغ 5,1 مليارً بهدف دعم الحكومتين في قتالهما ضد «طالبان». وصوت لصالح المشروع 318 صوتاً مقابل 106 عارضوه.

وعلى الجبهة الباكستانية، أعلن مسؤول عسكري، رفض الكشف عن هويته، أمس مصرع 24 مسلحاً من الحركة المتطرفة كانوا هاجموا نقطة تفتيش وقتلوا أربعة شرطيين في منطقة القبائل الباكستانية.

وقال المسؤول إن ما بين 20 و 25 مسلحاً استهدفوا مركزا تديره الشرطة في إقليم باجور وقتلوا رجال الشرطة الأربعة الذين كانوا في داخله قبل أن تشتبك معهم قوات الأمن وتردي 24 منهم قتلى. أمنياً أيضاً، صرح مسؤول آخر أن عشرة مسلحين من «طالبان» قتلوا في غاراتٍ جوية في وقتٍ متأخر من أول من أمس جنوب مدينة بيشاور على الحدود الأفغانية. وأفاد المسؤول أن الهجمات «استهدفت مخابئ للناشطين حيث لقيأكثر من عشرة مصرعهم في القصف».

بدوره، كشف نائب الأمين العام للشؤون الإنسانية جون هولمز في تصريحاتٍ صحافية أمس أن إعادة بناء باكستان بعد القتال الذي أدى إلى نزوح نحو مليوني شخص من وادي سوات «قد يكلف مليارات الدولارات على مدى عام».

(وكالات)