أعلن مسؤول كبير في الامم المتحدة انه اذا ثبت وجود شبكات تجسس اسرائيلية في لبنان فان ذلك يشكل «انتهاكا خطيراً» لسيادة لبنان ولقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، نافيا تورط قوات الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان «يونيفل» في تسهيل مرور عملاء الاستخبارات الاسرائيلية، في الوقت الذي استرد لبنان أحد مواطنيه الفارين الى اسرائيل عبر «يونيفيل».

وقال الممثل الخاص للامم المتحدة في لبنان مايكل وليامس انه «في حال تأكدت هذه الادعاءات فان ذلك يشكل انتهاكا خطيرا جدا لسيادة لبنان وبالتالي هو مس بقرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة». واضاف «بوصفي ممثلا خاص للامين العام، فانا مقتنع تماما بالقلق الذي يسبب هذا الامر للبنانيين». وكان وليامس يتحدث بعد تقديمه تقريرا لمجلس الامن حول تطبيق القرار الدولي(1701) الذي وضع حدا لحرب عام 2006 التي شنتها اسرائيل على لبنان.

ورفض وليامس ادعاءات مفادها ان قوات الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان «يونيفل» تسهل مرور عملاء استخبارات اسرائيلية من لبنان الى اسرائيل. واوضح ان «يونيفل اجرت تحقيقات جدية في هذا المجال». وقال ان «الادعاءات التي تتحدث عن انها تسهل مرور اشخاص عبر الخط الازرق هي كما اعتقد بدون اي اساس».

وندد وليامس ايضا بالاختراقات الاسرائيلية للأجواء اللبنانية وقال انه «وبالرغم من الانتقادات المتكررة للامين العام للامم المتحدة فان طلعات الطيران الاسرائيلي (فوق لبنان) ما زالت تتواصل يوميا».

في المقابل، نقل بيان رئاسي صادر عن الرئيس اللبناني قوله أمام رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي ستيفانو ستيفاني الذي يزور لبنان حاليا، ان القرار (1701) هو قيد التطبيق من الجانب اللبناني «ولكنه يتعرض لخروقات إسرائيلية عدة منها استمرار احتلال إسرائيل أراضٍ في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر (جنوب لبنان)، وزرع شبكات التجسّس التابعة لها في الجنوب اللبناني». الى ذلك، أعلنت قوات «يونيفيل» أمس انها تسلمت مواطنا لبنانيا كان عبر الحدود من اسرائيل وسلمته الى السلطات اللبنانية.

وأعلن الجيش اللبناني بدوره تسلم المواطن ياسين عبد اللطيف ياسين من القوات الدولية. واصدرت قيادة الجيش، مديرية التوجيه، بيانا اعلنت فيه ان مديرية المخابرات تسلمت فجر أمس المواطن ياسين عبداللطيف ياسين من القوات الدولية عند معبر الناقورة» الحدودي. واشار البيان الى ان الجيش «باشر التحقيق معه لكشف ملابسات الموضوع».

وكان ياسين عبر صباح الاربعاء الى اسرائيل من نقطة العباد الحدودية قرب حولا في قضاء مرجعيون. واوضح مصدر في الكتيبة الاندونيسية المنتشرة ضمن قوات «يونيفيل» ان شخصا طلب من الجنود الاندونيسيين السماح له بالتقاط صور على الحدود اللبنانية، وتوجه نحو الحدود ولم يعد.

وفي سياق آخر أصدرت المحكمة العسكرية في بيروت أحكاما تراوحت بين الاشغال الشاقة المؤبدة والسجن سنة ونصف السنة بحق 13 شخصا أدينوا باستهداف مركبة قوات «يونيفيل». وقضى الحكم الذي نشر أمس بالسجن غيابيا على ستة أشخاص، بالسجن المؤبد مع الاشغال الشاقة. كما قضى بالسجن ما بين 15 عاما وسنة ونصف السنة بحق سبعة آخرين.

وكانت آلية تابعة للقوة التنزانية العاملة ضمن القوات الدولية تعرّضت عام 2007 الى تفجير بواسطة عبوة ناسفة في جسر القاسمية الساحلية جنوب لبنان، من دون وقوع اصابات.

بيروت - «البيان» والوكالات