من المتوقع أن يلتقي رئيس وزراء باكستان يوسف رضا جيلاني الأسبوع المقبل بنظيره مانموهان سينغ على هامش قمة عدم الانحياز التي تعقد في مصر، بالتزامن مع تسريبات صحافية عن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قال فيها إن إسلام آباد «شكّلت جماعات إرهابية» بغرض مساعدتها على تحقيق أهداف سياستها الخارجية.
وذكر بيان لوزارة الخارجية الباكستانية أمس أن جيلاني سيلتقي نظيره الهندي مانموهان سينغ على هامش قمة عدم الانحياز التي تعقد في مصر الأسبوع المقبل.
وأشار البيان إلى أن جيلاني سيلتقي بالإضافة إلى نظيره الهندي «عدداً من رؤساء الحكومات والدول الآخرين»، مضيفاً أن إسلام أباد «تتوجه إلى هناك بانفتاح وأمل في استئناف الحوار المشترك».
إلى ذلك، أعطى رئيس الوزراء الباكستاني الضوء الأخضر لنازحي وادي سوات بالعودة إلى ديارهم. وذكر جيلاني في تصريحاتٍ صحافية أن بإمكان النازحين من مناطق القتال ضد «طالبان» العودة إلى ديارهم اعتباراً من ال13 من الشهر الجاري.
إقرار باكستاني
على صعيد متصل، كشفت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية أمس أن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري اعترف بأن بلاده «شكّلت جماعات إرهابية» بغرض مساعدتها على تحقيق أهداف سياستها الخارجية.
ونسبت الصحيفة إلى زرداري قوله أمام مسؤولين بارزين سابقين خلال اجتماع في إسلام آباد: «لنكن صريحين مع أنفسنا ونعترف بالحقائق وأن إرهابيي اليوم كانوا أبطال الأمس إلى أن وقعت هجمات 11 سبتمبر وصاروا يتبعونا نحن أيضاً».
وأضاف أن «هذه الجماعات لم يتم نبذها بسبب ضعف الحكومة بل لأسباب سياسية لأنها أُسست وتم احتضانها عن تصور وتصميم في إطار إستراتيجية أُريد من ورائها تحقيق بعض الأهداف التكتيكية القصيرة المدى». وكان الرئيس الباكستاني أكد في مقابلة مع الصحيفة ذاتها قبل أسبوع أن الكثير من المسلحين الإسلاميين الذين يحاربون الدولة اليوم «كانوا أدوات إستراتيجية بيدها من قبل لكنهم لا يحظون بدعم أي جهة في مؤسسة الحكم الآن».
أمنياً، ذكرت مصادر عسكرية، رفضت الكشف عن هويتها، أن 12 مسلحاً من «طالبان» قتلوا ودمرت أربعة مخابئ أمس في غارات على مواقع لمقاتلي الحركة في مناطق مختلفة من إقليم جنوب وزيرستان.
ونقل موقع محطة «جيو» عن المصادر قولها إن طائرات تابعة للجيش الباكستاني «شنّت غارات على مخابئ لمسلحين في مناطق كاني كرم وموردرلغات وكاشا لانغارخل ومومي كرم وزافاوي ولادا في جنوب وزيرستان، أدت إلى مقتل 12 مسلحاً من بينهم كفاية الله أنيخل المقرب من بيت الله محسود وتدمير أربعة مخابئ».
(وكالات)