ذكرت تقارير صحافية إسرائيلية أمس أن إسرائيل حصلت على موافقة من الولايات المتحدة باستمرار البناء في 2500 وحدة سكنية في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية رغم مطالبة الولايات المتحدة بتجميد البناء فيما تحدث مسؤول أميركي عن عدم توقع بلاده بان تقوم إسرائيل بأي تحرك من جانب واحد تجاه السلام وحث العرب على التطبيع.
وقال الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف إن الولايات المتحدة وإسرائيل تحاولان التوصل إلى أرضية مشتركة بشأن موضوع المستوطنات الحساس لكنه لم يعلق على التقرير الذي نشرته صحيفة «معاريف» اليومية في صفحتها الأولى دون نسبه إلى مصدر. ولم يكن لدى ناطق باسم السفارة الأميركية في تل أبيب تعليق فوري على التقرير وجاء تقرير الصحيفة عقب اطلاع وزير الدفاع إيهود باراك رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على نتيجة محادثاته مع المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل «الاثنين» بشأن إنهاء الخلاف مع واشنطن حول مطالبة الأخيرة بتجميد البناء في المستوطنات.
وقال مسؤولون غربيون إن الولايات المتحدة تسير في اتجاه تقديم مخصصات مالية حتى تتمكن إسرائيل من إنهاء بناء بعض المشروعات على الأقل التي أوشكت على الانتهاء أو تلك المرتبطة بعقود خاصة لا يمكن فسخها. وقال أحد المسؤولين: «هذا تنازل لتفادي التسبب في مشكلات غير مرغوب فيها للأفراد» الذين وقعوا عقودا ودفعوا بالفعل من أجل البناء أموالا لم يعد من الممكن ردها وأضاف المسؤول أن المحادثات مازالت مستمرة.
وأضاف المسؤول: «نحن نتحدث عن اللمسات النهائية لأمور انتهت بالفعل». وتقدر إسرائيل عدد الوحدات السكنية التي يجري فيها البناء ولا يمكن وقفه طبقا للقانون الإسرائيلي بعدد 2500 وحدة.
وذكر تقرير «معاريف» أن الوحدات تحتويها 700 بناية في مستوطنات متعددة وأن واشنطن وافقت على استكمال بنائها.. في حين كان تقرير في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أوسع صحف إسرائيل انتشاراً، أكثر حذرا حيث ذكر أن إسرائيل والولايات المتحدة «أوشكتا على التوصل إلى اتفاق بشأن المستوطنات». وأشارت إلى نفس أعداد المستوطنات التي ذكرتها «معاريف».
ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن وزراء حضروا اجتماع باراك مع نتانياهو لم تذكر أسماءهم قولهم إن التقارير بشأن التوصل إلى اتفاق أميركي إسرائيلي هي نوع من تعليل النفس بالأماني من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي.
من جهة أخرى، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لا تتوقع أن تتحرك إسرائيل من جانب واحد في إطار عملية السلام، وهي تحث الدول العربية على اتخاذ خطوات باتجاه التطبيع مع إسرائيل.
وقال المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية بعد اجتماع المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل ووزير الدفاع إيهود باراك، «لا نتوقع أن يقوم الإسرائيليون بأي شيء من أجل لا شيء».
وقال المسؤول إن من بين الإجراءات التي تقترحها إدارة أوباما على الدول العربية هي زيارة القدس فضلاً عن استقبال زعماء إسرائيليين في عواصم عربية، وأن تعزّز الدول العربية علاقاتها التجارية مع إسرائيل.
وتقترح واشنطن أيضاً على العرب السماح للطائرات الإسرائيلية بالتحليق في أجواء الدول العربية، بالإضافة إلى رعاية عربية إسرائيلية مشتركة لمشاريع ثقافية وإنسانية.
وقالت مصادر دبلوماسية للصحيفة إن إدارة أوباما تركّز جهود التطبيع مع دول شمال إفريقيا و عدد من دول الخليج العربي. إلاّ أن المصادر أشارت إلى انه في حين انه من غير المتوقع أن تتخذ بعض دول الحليج أية خطوات تطبيعية تجاه إسرائيل، إلاّ أن المطلوب ألاّ تمنع هذه الدول أية دولة أخرى من القيام بذلك.
وقالت المصادر ان التركيز الأميركي ينصبّ على المغرب وتونس في شمال إفريقيا، مشيرة إلى أن أوباما بعث رسالة إلى الملك المغربي محمد السادس في نهاية الأسبوع الماضي، قال فيها انه يأمل أن تكون المغرب «رائدة في ردم الشرخ بين إسرائيل والدول العربية».
وأشار المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إلى أن الولايات المتحدة تريد أن تصل إلى أن يكون جميع الأطراف مستعدين لإعلان نيتهم اتخاذ خطوات كبرى باتجاه التوصل إلى سلام في المنطقة خلال مؤتمر دولي.
(وكالات)