رغم انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية في الثلاثين من يونيو الماضي إلا أنها ستبقي سيطرتها على ادارة السجون لشهور عدة..

فيما أعلن الجيش الأميركي في العراق أنه سينقل وحدة «هجمات الهليوكابتر الخفيف» إلى أفغانستان قريبا.ويقول القادة الأميركيون في معسكر كروبر في الاطراف الغربية من بغداد، حيث يعتقل 3500 شخص، انه لايزال يتعين بذل جهود كبرى على صعيد تدريب العراقيين للعمل في السجون.

وقال المسؤول عن المعتقلات في العراق الجنرال ديفيد كانتوك: «إننا في منتصف الطريق تقريبا». وأشار الى انخفاض عدد المعتقلين من 26 الفا الى ما بين 10 و11 الف معتقل. ولتحقيق هذه الغاية وتسريع تنفيذها؛ تنوي القوات الأميركية افتتاح مركز تدريب في الاسابيع المقبلة. وهناك في معسكر كروبر حاليا نحو 800 ضابط من القوات العراقية يتلقون تدريبات اثناء قيامهم بعملهم، الى جانب 900 من القوات الأميركية.

وأوضح كانتوك أنه «من السهل تدريب الحرس، لكن تدريب المشرفين على تقنيات الحراسة والمديرين مسألة أصعب».

وقال كانتوك صاحب الخبرة التي تمتد 30 عاما في ادارة برامج الاعتقال في «هايتي»: «علينا معالجة العديد من المشاكل التي واجهتنا خلال عمليات الاعتقال». وعبر عن اعتقاده بأن «غياب الرقابة.. وغياب الدور القيادي كانا من المشاكل الرئيسة انذاك في ابوغريب». وأكد ان «الأميركيين عززوا مستوى الرقابة وهم يفتحون الباب الان لاي شخص يريد ان يرى كيف تدار عمليات الاعتقال». وأشار إلى ان «جميع المعتقلات تشترك في إدارتها جهات قضائية عراقية».

إلى ذلك، قال الملازم جوش بورتر وهو يقف خارج قاعة لتدريس الكمبيوتر: «نخضع العراقيين لتدريب عملي».. فيما قال اللفتنانت مايكل هورب ان «المعقتلين في كروبر ينقسمون الى معتدلين ومتطرفين، وحراس المراقبة غير مخولين باستخدام السلاح». وأضاف أنه «تم تزويد الحراس العراقيين بالهراوات لكبح مثيري الشغب».

بينما أشار كانتوك الى ان «الأميركيين فقط لديهم الصلاحية لاستخدام السلاح في السجون التي يتولون إداراتها». ويعد «كروبر» ثاني اكبر سجن بين الثلاثة التي تديرها القوات الاميركية في العراق. وهناك معسكر بوكا قرب مدينة البصرة (جنوب) حيث يعتقل حوالى اربعة الاف، ومعسكر «التاجي» شمال بغداد، ويعتقل فيه ثلاثة الاف اخرون.

وتتسلم السلطات العراقية معدل 750 معتقلا شهريا، للنظر في ملفاتهم واسباب اعتقالهم، ويحال المذنبون للقضاء فيما يطلق سراح من تتأكد براءتهم. وتنوي السلطات الاميركية اغلاق معسكر بوكا في سبتمبر المقبل، وتتوقع انخفاض عدد المعتقلين في البلاد الى اقل من ثمانية الاف في المستقبل القريب. ويفترض ان تتسلم السلطات العراقية ادارة سجن «التاجي» مطلع عام 2010، يعقبها تسلم «كروبر» في أغسطس من العام ذاته.

وتقوم القوات الأميركية بتفتيش دوري للسجون التي ينقل اليها المعتقلون العراقيون. كما يسعى المسؤولون الأميركيون في السجون الى اعطاء صورة ايجابية عن المعتقلات التي يتولون ادارتها، بعد فضيحة سجن أبوغريب العام 2004. يذكر أن القوات الأميركية سلمت في الثلاثين من يونيو الماضي المسؤولية الامنية في جميع المدن والنواحي والقصبات في العراق الى القوات العراقية تمهيدا لانسحاب أميركي كامل نهاية العام 2011 وفقا للاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن.

نقل وحدة الهليكوبتر

في موازاة ذلك، أعلن الجيش الأميركي أن وحدة «هجمات الهليكوبتر الخفيف» ستغادر العراق هذه الأيام إلى أفغانستان، للمشاركة في العمليات القتالية الدائرة هناك. وكانت هذه الوحدة، وهي الملحقة بفصيل هجمات الهليكوبتر الخفيفة لمشاة البحرية (169) قد أمضت نحو ثلاثة شهور في العراق، وستلتحق ببقية أفراد الفصيل الذين يخدمون في أفغانستان.

ونقل بيان للجيش الأميركي عن ضباط في هذه الوحدة، أن «قليلين هم الذي يتمكنون من الخدمة في موقعين من ميادين المعركة خلال فترة انتشار واحدة». وذكر البيان أن أفراد الوحدة المذكورة حلقوا في سماء العراق، فترات قُدر مجموعها بنحو 500 ساعة في جميع أنحاء محافظة الأنبار.

بغداد - «البيان» و«ا ف ب»