حذر رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الأحزاب والقوى السياسية في العراق من مخاطر وتداعيات الاستعانة بأموال من خارج العراق استعدادا لخوض الانتخابات العامة المقررة في يناير المقبل، مشيرا إلى أن القوات العراقية ستستعين بنظيرتها الأميركية في حال حدوث طارئ يستدعي ذلك.
وقال المالكي، في مقابلة بثتها أربع قنوات عراقية في وقت واحد ليل الاثنين، إنه «لابد أن تنتهي خريطة التحالفات السياسية القائمة على أسس قومية أو طائفية..
والبديل عنها هو الائتلاف الوطني». وأضاف: «نحن نتبنى الائتلاف الوطني العراقي او اية صيغة ولابد ان يكون البرنامج الذي نذهب به الى الشارع في الانتخابات البرلمانية المقبلة مشروعا وطنيا.. وقد حسمنا أمرنا باتجاه المشروع الوطني في برنامج وعنوان وطني وشراكة من كل مكونات المجتمع العراقي».
وتابع المالكي القول إن «الخطر الأكبر على العملية السياسية اليوم هو الفساد السياسي.. رأيت أن هناك فسادا ماليا كان على مستويات عالية والان انخفض وهو ملاحق من قبل الحكومة».
ومضى قائلا: «أما الان فأمامنا مخاطر الفساد السياسي لانه الجذر لكل أشكال الفساد.. وهذا الفساد يكون عندما تكون السياسة ليست وطنية وقائمة على أساس تنفيذ أجندات خارجية والارتباط بمشاريع خارجية وفتح البوابات للتدخلات الخارجية.. هذه هي التي تمزق وحدة العراق». وأردف القول أنه «إذا لم نستطع ايقاف الفساد السياسي، ستبقى العملية السياسية مخترقة تسيرها هذه الجهة باتجاه اليمين، واخرى تسيرها باتجاه اليسار».
وأوضح رئيس الوزراء العراقي ان «عملية ان تستعين قوى وطنية بأموال أجنبية في الانتخابات، مبدأ مرفوض في كل العالم وعليه محاسبة في كل دساتير الدول.. وأنا أرفض هذا واعتبره من مظاهر الفساد السياسي لان من يعطي المال يأخذ القرار».
ودعا المالكي القوى الوطنية التي تريد الوصول الى مواقع المسئولية إلى الاستعانة بالمال الوطني، مؤكدا ضرورة تشريع قانون الأحزاب الذي يمنع ويحاسب ويلغي حق كل طرف يمول خارجيا في العملية الانتخابية. وقال إن الأموال «بدأت من الان تدخل للعراق لدعم قوى سياسية للانفاق على الانتخابات المقبلة»، مشيرا إلى أن الانتخابات المقبلة ستكون قاسية وشديدة نتيجة التدخلات الخارجية.
استعانة عند الضرورة
من جانب آخر، أعلن المالكي أن القوات العراقية الامنية والعسكرية ستستعين بالقوات الأميركية في المساعدة في المجال العملياتي واللوجستي في حال احتاجت إلى ذلك أو حصول أي طارئ.
وقال إن «الحكومة لا تحتاج القوات الاميركية في حالة القيام بإلقاء القبض على إرهابي او تطارد عصابة كما كان في السابق، لكن من حيث المبدأ ولضمان العمل التصاعدي في مهنية ودور القوات الامنية والمسلحة لو احتاجت او حصل طارئ بإمكانها من خلال فريق تنسيقي موجود ان تطلب من القوات الأمريكية المساعدة والدعم سواء عملياتي أو لوجستي».
وأضاف أن «القوات الأميركية لا يمكن ان تعتقل شخصا او تقوم بأي مهام عسكرية الا بطلب من الحكومة، وغير ذلك هي موجودة داخل معسكراتها لأغراض الإسناد والاستجابة وتلبية الطلبات التي تتقدم بها القوات العراقية»
(د.ب.أ)