كشف رئيس مجلس النواب العراقي (البرلمان) إياد السامرائي من مقر مجلس الأمة الكويتي أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة صداقة برلمانية عراقية كويتية مشتركة. مؤكدا أيضا سعي البلدين لحل الملفات العالقة والعمل على خروج العراق من طائلة البند السابع للعقوبات.
جاءت تصريحات السامرائي خلال زيارة قام بها لمقر السلطة التشريعية في مبنى مجلس الأمة الكويتي. وبحسب بيان صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب العراقي، فإنه «تم الاتفاق على إنشاء لجان صداقة مشتركة بين برلماني البلدين لكي يتسنى لها بحث كل أوجه العلاقات وكيفية تطويره».
وأضاف البيان أنه تم خلال اللقاء، الذي ضم عددا من أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الأمة الكويتي «بحث عدد من القضايا العالقة بين البلدين وتبادل وجهات النظر حول الخيارات المتاحة لنزع فتيل الأزمة، وكيف يمكن التعاون بين البرلمان العراقي ومجلس الأمة الكويتي والعمل بجهد مشترك لتدعيم العلاقة بين البلدين».
وأكد السامرائي في تصريح صحافي من مقر مجلس الأمة أن اللجان البرلمانية بين البلدين ليست بديلة عن الجهات او اللجان الرسمية المعنية بالتفاوض، قائلا إنه «إذا كان من دور نقوم به نحن البرلمانيين فهو ان نجعل هذا العمل يتسم بالجدية وبالاستمرار وعدم التأخير وإيجاد المناخ الشعبي المناسب لإنجاح عمل هذه اللجان».
وشدد رئيس مجلس النواب العراقي على «أهمية اللقاءات المشتركة وتبادل الزيارات»، وضرورة أن «يسمع كل طرف وجهة النظر التي لدى الطرف الآخر من اجل العمل على تعميق العلاقة وإزالة كل المعوقات». كما قدم السامرائي دعوة إلى الخرافي لزيارة العراق، آملا أن «تتبع هذا الزيارة زيارات أخرى بين اللجان المعنية في المجلسين».
وكان السامرائي بدأ زيارة الى الكويت مطلع الأسبوع الحالي، ومن المقرر أن يلتقي عددا آخر من الشيوخ والوزراء والمسؤولين الكويتيين.
وفي ما يخص مسألة الخروج من البند السابع للعقوبات، قال السامرائي ان «العراق سيعمل مع الكويت للخروج من طائلة البند السابع». وتابع ان «بعض القرارات التي صدرت عن الأمم المتحدة تم تنفيذها وبعضها يحتاج بطبيعتها الى وقت لتنفيذها»، معربا عن أمله بان «التجاوب العراقي والكويتي سيكون عاملا اساسيا في معالجة هذه الملفات».
ونقل عن أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح خلال اجتماعهما صباح الاثنين، «تجاوب الأخير ورغبته العميقة في ان تشهد العلاقات بين البلدين بكل صورها تطورا في المجالات كافة».
يذكر أن العلاقات العراقية الكويتية شهدت في الشهر الماضي تراشقا بالتصريحات، لاسيما على المستوى النيابي، على خلفية رفض الكويت رسمياً إغلاق ملف التعويضات التي يدفعها العراق لها بنسبة خمسة في المئة من عائداته النفطية، كما رفضت نقل باقي الملفات المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن الدولي إلى باب العلاقات الثنائية، بعد أن قدم العراق طلباً رسمياً بهذا الشأن لمجلس الأمن الدولي ليتمكن من الخروج من الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة اثر غزوه الكويت العام 1991.
بغداد - «البيان»