أعلن رئيس الوزراء الموريتاني السابق والمرشح للانتخابات الرئاسية الموريتانية في 18 يوليو صغير ولد مبارك انسحابه من المنافسة لدعم الرئيس السابق للمجلس العسكري الجنرال محمد ولد عبدالعزيز. وقال ولد مبارك خلال مؤتمر صحافي ليل الاثنين: «قررت بعد التشاور مع قيادات حملتي على كافة المستويات، ان انسحب لدعم المرشح محمد ولد عبد العزيز مرشح التغيير البناء والرصانة».

وفسّر ولد مبارك الذي تولى مرتين (1984 و2005) منصب رئيس الوزراء في عهد الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد الطايع، بـ «ضعف» إمكاناته ما لا يسمح له» بالقيام بحملتين متتاليتين بعد حملة أولى للموعد الأول للانتخابات الرئاسية في 6 يونيو.

وكان ولد مبارك ومرشحان آخران هما: نائب رئيس الجمعية الوطنية حميدو بابا كان وقائد الرابطة من اجل العدالة والديمقراطية إبراهيم مختار صار طالبا مؤخرا بتسديد تكاليف الحملة الأولى قبل بدء الحملة الثانية للانتخابات الرئاسية في 18 يوليو.

ويتقدم إلى هذه الانتخابات 10 مرشحين يسوق كل واحد منهم للموريتانيين حلما. ومن بين هؤلاء ثلاثة من العسكريين، هم: الرائد صالح ولد حننه والجنرال محمد ولد عبدالعزيز، والعقيد إعل ولد محمد فال.

ويشترك الثلاثة في الانتماء لمؤسسة يروج البعض أنها وحدها القادرة على أن تقدم رئيساً يجمع بين الديمقراطية والقدرة على ضبط الأمور في بلد لايزال في حاجة إلي «قبضة ناعمة»، غير أن كل ما غير ذلك يفرقهم. بل إن ولد عبدالعزيز هو الآن ألد أعداء ولد محمد فال، ويسانده ولد حننه.

ويأمل الموريتانيون من هذه الانتخابات أن تعيد الاستقرار إلي بلادهم، والأمن المعيشي الذي فقد منذ فرضت أوروبا والولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على نظام الجنرالات منذ سيطروا على مقاليد الأمور قبل 11 شهراً.

ويقدم الجنرال ولد عبدالعزيز نفسه للموريتانيين تحت شعار: «مرشح الفقراء»، ويتعهد بمحاربة الرشوة والفساد. وهو يتهم في خطبه خصومه بأنهم «فاسدون ومفسدون».

وقربّه خطابه «الشعبوي» من نفوس بعض الأوساط، كما كان لقراره بغلق السفارة الإسرائيلية في نواكشوط دوره في ذلك أيضا.

أما العقيد فال فيقدم نفسه على أنه الرجل الذي يوحي بالثقة فشخصيته القوية الهادئة وخبرته الطويلة مديرا للأمن الوطني، وتجربته في انقلاب 2005 الذي حكم في إثره أقل من عامين لتحضير انتخابات نزيهة لم يرشح نفسه فيها.

وكالات، وبي.بي.سي