جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس رفض حكومته التدخلات الخارجية في شأن بلاده، بعد يومين من تحذيرات أطلقتها الولايات المتحدة بأنها قد تغير التزاماتها في حال عدم تحقيق مصالحة وطنية في العراق.. تزامنا مع تخطيط الحكومة العراقية لإصدار «بطاقة وطنية موحدة» لجميع العراقيين بهدف تسريع الإجراءات الأمنية. وقال المالكي في كلمة ألقاها خلال زيارته لمحافظة الأنبار: «لن نسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا، أو يريد أن يكون مشرفا على العملية السياسية والمصالحة الوطنية».
وكان مسؤول رفيع رافق نائب الرئيس الأميركي جو بايدن للعراق وجه الجمعة، تحذيرا غير مسبوق في بغداد من انه «إذا تجدد العنف فهذا الأمر سيغير طبيعة مهمتنا. لقد كان (بايدن) مباشرا جدا حول هذه النقطة».. وفي رد ضمني على هذه التصريحات، أكد المالكي رفضه، قائلا: «لا نريد مشروعا من أية دولة بخصوص العراق». وتساءل: «هل يقبلون أن نتدخل في شؤونهم؟». وتابع: «لا نسمح بأن يكون العراق ساحة للصراعات والأجندات الإقليمية».
وشدد المالكي خلال زيارته لمحافظة الأنبار ولقائه المسؤولين المحليين وشيوخ العشائر وقادة أمنيين على أن مشروع حكومته هو «المشروع الوطني الذي يضم جميع المكونات، السنة والشيعة وأكراد وتركمان ويزيديين وشبك وصابئة...».
بطاقة وطنية موحدة
في موازاة ذلك، أعلن مسؤولون عراقيون أمس عن مساع حكومية لإصدار «بطاقة وطنية موحدة» لجميع العراقيين تسرع الإجراءات الأمنية وتغني عن هويات التعريف التقليدية.
وقال الوكيل الأقدم في وزارة الداخلية العراقية عدنان الأسدي خلال مؤتمر صحافي: «أمس وضعنا الخطوة الأولى في المسار الصحيح، وسيبدأ انجاز مشروع (البطاقة الوطنية الموحدة) في الشهور المقبلة». وأضاف: «استمعنا للدراسة الأخيرة المتعلقة بالمشروع الذي يقسم إلى عدة مراحل تبدأ بإدخال بيانات لحوالي ثلاثين مليون وثيقة»، بعدد سكان العراق. مشيرا إلى أن «جميع العراقيين من ضمنهم ساكني إقليم كردستان الشمالي سيحصلون على البطاقة الوطنية التي ستكتب باللغتين العربية والكردية».
وقال وكيل وزير التخطيط مهدي العلاق خلال المؤتمر إن «اللجنة العليا صادقت على مقترح إحالة المرحلة الأولى من هذا المشروع إلى إحدى الشركات العالمية».
وأكد على أن «اختزال كل البطاقات التعريفية ببطاقة وطنية واحدة تحمل رقما لكل مواطن تعد نقلة نوعية» حيث يستخدم كل مواطن في العراق أربع بطاقات تعريفية هي هوية الأحوال المدنية وشهادة الجنسية العراقية وبطاقة السكن إضافة إلى البطاقة التموينية، لدى مراجعة الدوائر الرسمية.
تفجيرات متفرقة
ميدانيا، قال مصدر في غرفة عمليات شرطة الموصل إن «احد رجال الشرطة العراقية قتل على يدي قناص في وسط المدينة صباح اليوم الاثنين». وأضاف أن «شرطيا آخر قتل أيضا عندما فتح مسلحون النار عليه في حي القدس الواقع شرق الموصل واردوه قتيلا قبل أن يلوذوا بالفرار».. فيما قتل ضابط شرطة وأصيب أربعة من رجال الشرطة اثر انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم في منطقة وادي حجر غرب الموصل أمس أيضا.
وفي الهاشمية، جنوب الحلة، عثرت الشرطة على جثتي شابين على ضفة النهر. وذكر مصدر في شرطة بابل أمس، أن «الشرطة عثرت على جثتي الشابين بعد ساعات من غرقهما في قرية الرواشد التابعة للقضاء في ذات المكان، وقامت بنقلهما إلى الطب العدلي».
بغداد ـ «البيان» والوكالات