دعا الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف نظيره الاميركي باراك اوباما عشية زيارته إلى العاصمة الروسية موسكو إلى تقديم تنازلات بشأن خططها المتعلقة بنظام الدرع الصاروخية في أوروبا للوصول لاتفاق بشأن خفض الرؤوس الحربية النووية، في وقت جدد أوباما تأكيده على ان الدرع يهدف إلى مواجهة إيران وليس روسيا.
وقال مدفيديف في مقابلة إذاعية أمس قبل 24 ساعة من استقباله أوباما ان الولايات المتحدة عليها تقديم تنازلات بشأن خططها المتعلقة بنظام الدرع الصاروخية في أوروبا للوصول لاتفاق بشأن خفض الرؤوس الحربية النووية».
وذكر مدفيديف أن إدارة أوباما مستعدة لمناقشة الدرع الصاروخية ولكنه أضاف أن هناك حاجة لتقديم تسويات من أجل المضي قدما فيما يتعلق بالتوصل لمعاهدة تحل محل معاهدة ستارت. وقال إنه «يكفي إبداء ضبط نفس وقدرة على تقديم تنازلات وبعد ذلك يمكننا التوصل إلى أسس اتفاق جديد في ما يتعلق بستارت وفي نفس الوقت التوصل لتفاهم بخصوص كيفية المضي قدما فيما يتعلق بالنظام الدفاعي المضاد للصواريخ».
إلى ذلك، قال أوباما إن نشر الدرع الصاروخي الأميركي في أوروبا يهدف إلى مواجهة إيران وليس روسيا. لافتاً إلى أن هذا الاعتقاد هو من مخلفات الحرب الباردة.
وصرح أوباما في حديث إلى صحيفة «نوفويا غازيتا» الروسية ينشر اليوم الاثنين ان بلاده «تسعى لنشر صواريخ في أوروبا لحماية أميركا وأوروبا من الصواريخ الإيرانية البالستية التي تحمل رؤوساً نووية».
من جهة اخرى نقل عن مصدر روسي قوله امس ان المخطط التمهيدي لاتفاق بخصوص خفض الاسلحة النووية ليس معدا بعد. وتوقع أن يستبدل باتفاق اطار في القمة الروسية الاميركية ثم يوجهان المفاوضين من أجل اعداد معاهدة تفصيلية يجري التوقيع عليها بحلول ديسمبر عندما تنتهي معاهدة «ستارت 1».
ويصل أوباما الى موسكو اليوم الاثنين لإعطاء دفع للعلاقات الثنائية التي تدهورت إلى حد كبير في عهد سلفه، مراهنا على نظيره الروسي دميتري مدفيديف لتحقق ذلك حتى وان اثار الامر استياء فلاديمير بوتين.
ورأت صحيفة «موسكوفسكي كومسوموليتس» ان الأميركيين اطلقوا «لعبة دبلوماسية محفوفة بالمخاطر غير معروفة النتائج» من خلال السعي الى «تقسيم الثنائي» الحاكم في روسيا.
(وكالات)