تحولت مدينة رام الله في الضفة الغربية إلى ما يشبه ثكنة عسكرية للأجهزة الأمنية الفلسطينية التي نصبت الحواجز على كافة مداخل المدينة لمنع وصول عناصر حزب التحرير الفلسطيني للمدينة وتنظيم مهرجانهم السنوي في «ذكرى هدم الخلافة الإسلامية».

وقال عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير باهر صالح لوكالة «رويترز» إن الأجهزة الأمنية وضعت «حواجز عسكرية على مداخل مدينة رام الله وتقوم بالتدقيق في هوايات الركاب كما حولت مقر انعقاد مؤتمر الحزب الى ثكنة عسكرية»، في حين أشار شهود عيان الى أنهم شاهدوا طوابير من السيارات على مداخل مدينة رام الله بانتظار سماح قوات الأمن لها بالدخول إضافة إلى مشاهدة أربع دوريات ترابط في ساحة مدرسة رام الله الثانوية حيث كان من المقرر ان يعقد المؤتمر.

وقال صالح ان الحزب قام بكافة الاجرءات القانونية لتنظيم هذا المؤتمر، مضيفا: «سنواصل العمل على إقامة هذا المؤتمر».

وفي المقابل، ذكر الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية عدنان الضميري لـ «رويترز» إن نشاط هذا الحزب «محظور... سنستخدم كافة الوسائل التي يتيحها القانون لمنعه». وأضاف أن «الحزب الذي لا يعترف بالسلطة الفلسطينية ولا بالعلم الفلسطيني رفض عرضا قدمناه له بعقد المؤتمر في قاعة مغلقة وليس في ساحة خارجية... إنهم رفضوا ذلك وتحدوا السلطة في ذلك وهذا غير مقبول».

ورفض الضميري ما صرح به الحزب من حصوله على موافقة وزارة التربية والتعليم لإقامة المؤتمر في ساحة احد مدارسها وقال إن «التربية والتعليم ليست جهة الاختصاص لأخذ الإذن. وزارة الداخلية هي جهة الاختصاص».

وتأسس حزب التحرير الفلسطيني في العام 1953 ويصف نفسه على موقعه على الانترنت بأنه «حزب سياسي مبدأه الإسلام فالسياسة عمله والإسلام مبدأه وهو يعمل بين الأمة ومعها من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحمل الدعوة إلى العالم».

وكانت السلطة الوطنية بالقوة الحزب العام الماضي من إقامة مؤتمر مماثل له في مثل هذا التاريخ في رام الله واعتدت على أنصار الحزب بالضرب الهراوات وألقت القبض على عدد منهم في حينه.

(رويترز)