خطفت امرأتان تعملان لدى منظمة إنسانية غير حكومية أيرلندية مساء أول من أمس في إقليم دارفور غرب السودان بحسب ما أشار مصدر أمني رفض الكشف عن هويته، في ثالث عملية من نوعها تستهدف عاملين أجانب في المجال الإنساني منذ أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس عمر حسن البشير.
وأفاد المصدر أن «رجالاً مسلحين لم تعرف هوياتهم وصلوا إلى مقر «منظمة غول» غير الحكومية في منطقة كوتوم شمال دارفور واقتادوا حارساً سودانياً وموظفة أيرلندية وأوغندية، قبل أن يفرجوا عن الحارس السوداني في وقتٍ لاحق.
وأكدت ناطقة باسم وزارة الخارجية الأيرلندية هذا النبأ، مشيرةً إلى أن دبلن «لا تملك سفارة في المنطقة ولكن القنصل الفخري يتابع الموضوع عن كثب». وقالت الناطقة إن «سفارة أيرلندة في العاصمة المصرية القاهرة تجري اتصالات ببعثة الأمم المتحدة هناك وبالسفارة البريطانية في الخرطوم»، منوهةً إلى أنه تم إبلاغ السلطات السودانية بالموضوع.
من جهتها، صرحت مديرة عمليات المنظمة فلورا هيليس أنه «لا يوجد أي معلومات بشأن هوية الخاطفين أو مطالبهم أو حتى دوافعهم»، لافتةً إلى أن أي منظمة لم تتبن بعد عملية الخطف. وتبادل المتمردين والخرطوم الاتهامات بشأن المسؤولية عن الحادث.
يذكر أن «منظمة غول» الأيرلندية أو «الهدف» تعمل في منطقة كوتوم على بعد حوالي 200 كيلومتر شرق تشاد في شمال دارفور منذ فبراير 2004، حيث تتولى توزيع تجهيزات وبذور الزراعة على آلاف الأشخاص النازحين من جراء النزاع بالإضافة إلى بناء آبار.
وعملية أول من أمس هي الثالثة من نوعها التي تستهدف عاملين أجانب في المجال الإنساني في الإقليم منذ أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في شهر مارس الماضي بحق الرئيس البشير.
ففي منتصف مارس خطف أربعة أعضاء في منظمة «أطباء بلا حدود» هم: فرنسي وكندية وإيطالي وسوداني أفرج عنهم بعد أيام، كما خطفت فرنسية وكندية في منظمة «المساعدة الطبية الدولية» الفرنسية في شهر أبريل الماضي.
وفي كلتا الحالتين يبدو أن منظمتين فرنسيتين استهدفتا من قبل رجال مسلحين لم تعرف هويتهم ولا دوافعهم.
(أ.ف.ب)