أوصى جهاز الأمن الإسرائيلي أمام الحكومة الإسرائيلية بإقرار ما وصفه بـ «تسهيلات» للحصار المفروض على قطاع غزة، تتمثل بإدخال مواد مثل القهوة والشاي الممنوع إدخالها للقطاع حتى الآن، بادعاء أن من شأن ذلك أن يحرّك المفاوضات بشأن تبادل الأسرى واستعادة إسرائيل جنديها الأسير في القطاع جلعاد شليت.
وذكر موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني أمس أن وزير الدفاع الاسرئيلي ايهود باراك صادق على قسم من هذه «التسهيلات» وأنه يتوقع أن يصادق باراك ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي على توصيات جهاز الأمن ومن ثم إقرارها بشكل نهائي خلال اجتماع للحكومة المصغرة للشؤون السياسية والأمنية.
ولفتت «يديعوت أحرونوت» إلى أن التبريرات التي وضعها جهاز الأمن لتنفيذ هذه «التسهيلات» هي دفع الاتصالات بشأن تحرير شليت والضغوط الدولية على إسرائيل لتحسين الوضع في قطاع غزة، وتوجهات متكررة بهذا الخصوص من جانب مصر واستمرار تهريب مواد إنسانية عبر الأنفاق عند محور فيلادلفي وخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في القاهرة في بداية الشهر الماضي.
وتعتزم إسرائيل تنفيذ هذه «التسهيلات» بصورة تدريجية وستكون مرهونة بتقدم الاتصالات بشأن تبادل الأسرى والتوصل إلى تهدئة بوساطة مصر.
ويتبيّن من «خطة التسهيلات» حجم الحصار الإسرائيلي الخانق على القطاع خصوصا وأن الدوافع الإسرائيلية الأساسية لهذه الخطة هي الفصل بين ما يسمى ب«المساعدات الإنسانية» وبين إعمار القطاع من خلال إدخال مواد بناء مثل الاسمنت والحديد التي ترفض إسرائيل إدخالها بصورة مطلقة.
كذلك كان لاقتراب حلول شهر رمضان تأثير على الخطة الإسرائيلية، بالإضافة إلى ما يعتبره جهاز الأمن ب«التهديد الدائم بانتشار الأمراض والأوبئة الذي يحتم إدخال منتوجات لمنع حدوث ذلك».
وتشمل القائمة التي أوصى جهاز الأمن الإسرائيلي بالسماح بإدخالها إلى القطاع وكان ممنوع إدخالها حتى الآن، سلعا مثل القهوة والشاي ومسحوق الحساء ومعلبات الخضار واللحوم والأسماك والنقانق، وفي المجال الصحي السماح بإدخال معدات لمنشآت تطهير المياه وتوسيع إدخال الملابس والأحذية بمناسبة شهر رمضان.
وفي مقابل، رفض إسرائيل إدخال مواد بناء لإعادة الإعمار، فإن جهاز الأمن أوصى بإدخال نايلون من دون قيود لسد النوافذ التي تكسرت خلال الحرب الأخيرة، ومواد خام للأبواب والنوافذ ومدفئات ونفط وذلك قبيل حلول الشتاء، كما أوصى بتسهيل دخول معدات ومواد لإصلاح وترميم ومنشآت ال«أونروا» والصليب الأحمر.
وأوصى جهاز الأمن بإدخال الوقود لمحطة توليد الكهرباء لإنتاج تيار كهربائي بقوة 70 ميغا واط، وتشترط إسرائيل تنفيذ ذلك بإنهاء أعمال ترميم محطة توليد الكهرباء في غزة التي دمرتها الغارات الإسرائيلية ولا تسمح بإدخال مواد لترميمها.
ويدّعي جهاز الأمن الإسرائيلي بأن هذه الخطة ستؤدي إلى دفع المفاوضات بشأن تبادل الأسرى واستعادة شاليت.
(يو بي أي)