أكد رئيس هندوراس المؤقت روبرتو ميشليتي أمس استعداده لإجراء انتخابات مبكرة إذا كانت ستفضي إلى إنهاء الأزمة منذ الانقلاب الأسبوع الماضي على الرئيس المخلوع مانويل سيلايا، محذراً في الوقت ذاته من عودة سيلايا إلى البلاد بصحبة قادة أجانب، ومشيراً إلى أن دولاً بدأت بالاعتراف بحكمه ذاكراً إسرائيل وتايوان، فيما ردت فنزويلا على اتهاماته لها بالتدخل بتعليق إمدادات النفط.
وأعلن ميشليتي استعداده لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة إذا كانت ستحل الأزمة مع المجتمع الدولي، مشيراً إلى أنه يتقبل فكرة تقديم موعد الانتخابات «ما دامت ستتم في إطار القانون وستحل المشكلات الحالية». وحذر ميشليتي رئيسي الأرجنتين كريستينا فرنانديز دي كيرشنر والإكوادور رافاييل كوريا من السفر إلى بلاده التي تقع في أميركا الوسطى، لافتاً في حوارٍ مع صحيفة «لا ناسيون» الأرجنتينية أمس إلى أنه «يحمل كيرشنر وكوريا مسؤولية أي شيء يحدث في البلاد».
وذكر الرئيس المؤقت أن خطة الرئيس المخلوع مانويل سيلايا العودة إلى هندوراس «بصحبة حشد أجنبي كبير يعد خطأً كبيراً»، موضحاً أنه «في حال اندلعت أعمال عنف إن عاد سيلايا فسوف أكون قلقاً بشأن سلامة الرئيسين اللذين قد يرافقانه».
وأعرب ميشليتي عن قلقه إزاء مغادرة سفراء عدة دول من بينها دول الاتحاد الأوروبي العاصمة تيغوسيكالبا، ولكنه أشار إلى أن إسرائيل وتايوان اعترفتا بحكومته وأن الدعم الدولي له في تزايد.
ومن المقرر أن تنظم الانتخابات الرئاسية في الـ 29 من شهر نوفمبر المقبل، في وقتٍ وصل فيه رئيس منظمة الدول الأميركية خوسيه ميغيل إنسولزا إلى هيندوراس أمس قبيل انقضاء المهلة التي حددتها المنظمة لعودة الرئيس المخلوع مجدداً إلى سدة الحكم والتي تنقضي اليوم السبت.
وأفاد إنسولزا أنه «سيلتقي قادة المحكمة العليا والكونغرس» وهما المؤسستان اللتان أقرتا انقلاب يوم الأحد الماضي «بهدف توضيح موقفنا»، مشدداً على أنه لن يلتقي ميشليتي أو أي عضوٍ في حكومته المدعومة من الجيش «تفادياً لإضفاء الشرعية عليها».
وأوضح قائلاً: «لا يمكنني أن أقول إني واثق من إنهاء المشكلة، سأبذل ما بوسعي لكن أعتقد انه سيكون من الصعوبة بمكان تسوية جميع الأمور خلال أيام قليلة»، مضيفاً «نحن لا نذهب إلى هندوراس للتفاوض. سنطلب أن يتوقف ما يجري حتى الآن وسنسعى إلى حلول تتيح العودة إلى الوضع الطبيعي». ولم يتضح فيما إذا كان إنسولزا سيلتقي السفير الأميركي هوغو لورينز خلال الزيارة.
رد فنزويلي
وفي سياقٍ متصل، ردت فنزويلا على اتهامات الرئيس المؤقت لها بالتدخل بتعليق إمدادات النفط إلى هندوراس التي تحظى باتفاق تعاون في مجال الطاقة مع فنزويلا. وذكر الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز في تصريحاتٍ تلفزيونية أن كاركاس «قامت بتعليق تزويد هندوراس بالنفط»، مشيراً إلى أنه «كان من المقرر إرسال شحنة نفط إليها هندوراس الأسبوع المقبل».
وأضاف ان ذلك سينعكس على أسعار البنزين في هندوراس التي تنبأ لها بالارتفاع، في إشارة إلى عزمه ممارسة ضغوط من أجل عودة حليفه سيلايا إلى الحكم.
وكانت تيغوسيكالبا انضمت إلى اتفاق التعاون المسمى «بيتروكاريبي» في شهر ديسمبر من العام 2007 في ظل رئاسة سيلايا، حيث ينص على أن تزود فنزويلا، أكبر مصدر للنفط في أميركا الجنوبية، الحكومات الصديقة في المنطقة بالنفط بسعر مخفض.
مواجهات في الشارع
أمنياً، أطلق عناصر من الجيش أول من أمس النار على متظاهرين كانوا يطالبون بعودة الرئيس المخلوع فأصابوا شخصين على الأقل بجروح في العاصمة الاقتصادية للبلاد سان بيدور سولا، فيما أفادت مصادر إعلامية أن أفراد القوات المسلحة هاجموا المحتجين المؤيدين للرئيس المخلوع وفرقوهم بالقوة. واندلعت حوادث مماثلة في تظاهرة أخرى ضد سيلايا شارك فيها أكثر من 52 ألف شخص.