أعربت الأوساط الفلسطينية عن الاستياء من استمرار تعثر جهود تحقيق المصالحة الفلسطينية والتأجيل الجديد في الحوار الوطني بين حركتي «فتح» و«حماس» إلى الخامس والعشرين من الشهر الجاري. وقوبل الإعلان عن تعليق جديد للحوار على إثر الحديث عن تقدم في الملفات العالقة بتهكم الشارع الفلسطيني الذي بات يبدي تشاؤما حادا من الفرص الحقيقية للتوصل إلى اتفاق بين الحركتين وإنهاء الانقسام الداخلي.

وكانت أطراف الحوار والراعي المصري أعلنوا ليل الثلاثاء تأجيل الحوار الفلسطيني إلى 25 من الشهر الجاري على أن يتم توقيع اتفاق المصالحة بعد ثلاثة أيام من هذا التاريخ، بعد ست جولات من الحوار الفلسطيني وإعلان مصر السابق أن موعد السابع من يوليو سيكون نهائيا لتوقيع الاتفاق الفلسطيني، إلا أن استمرار خلافات قطبي الصراع الفلسطيني فتح وحماس سياسيا وميدانيا أجبر القاهرة على ما يبدو إلى تأجيل جديد.

تهكم

وأجمعت الصحف الفلسطينية الصادرة أمس على مقابلة التأجيل الجديد للحوار بالتهكم والسخرية من النوايا الحقيقية للتوصل إلى اتفاق وفرص ذلك، وعلقت صحيفة «القدس» الفلسطينية برسم كاريكاتوري يلقب حوار القاهرة بالمسلسل الممل والذي بات يحمل رقم يفوق 12 خانة. كما لم يخف المحللون السياسيون امتعاضهم واستياءهم من التأجيل الجديد للحوار في ظل تأزم الأوضاع الفلسطينية الداخلية.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة أسعد أبوشرخ إنه بات يشعر بالاكتئاب من الحوار الفلسطيني، مشددا على أن الوضع الفلسطيني لا يحتمل مزيدا من الخلافات.ورأى أن التاريخ والشعب الفلسطيني سيحاسبان كل الأطراف التي شاركت في الانقسام «لأن إسرائيل عدو الشعب الفلسطيني وهي وحدها المستفيدة من هذا الانقسام».

من ناحيته، وصف الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل تأجيل حوار القاهرة بالأمر المزعج جدا والذي يستهلك ما تبقى من تفاؤل لدى الشارع الفلسطيني. ورأى عوكل أن «هناك محاولات للمماطلة والتمديد بشكل كبير تشير إلى طبيعة المطلوب من الحوار لأنه يندرج تحت إنهاء الانقسام وربما تشريع الانقسام بدون إنهائه على الأرض». ووجه اللوم إلى طرفي الحوار ومصر والعرب من ورائهم «لأنه ليس هناك إحساس بالمسؤولية تجاه الشعب الفلسطيني».

لجنة ثلاثية

وكان عضو وفد «فتح » إلى الحوار في القاهرة عزام الأحمد قال إن الجولة السادسة شهدت تقدما كبيرا في ثلاثة قضايا من المسائل العالقة. إلا انه أشار إلى خلافات في الصياغات حالت دون حل هذه القضايا وهو ما دفع المصريين لتأجيل الموعد المقترح للاتفاق.

من جهته قال عضو وفد «حماس» د. محمود الزهار إن الحركتين اتفقتا على تشكيل لجنة ثلاثية مشتركة مع مصر لحل مشكلة الاعتقال السياسي والتحريض الإعلامي المتبادل.

وهذا الحوار المتعثر بين فتح وحماس يبقى محل انتقادات حادة من الفصائل الفلسطينية التي ترى فيه حوارا ثنائيا غير مجد يقوم على المحاصصة ويفشل في التوصل لاتفاق جدي لإنهاء الانقسام.

وأعلنت ثمانية فصائل فلسطينية أنها لن تلتزم بنتائج الحوار الثنائي، مطالبة بالعودة إلى الحوار الشامل على أمل أن يكون مفتاحا للمصالحة التي طال انتظارها ولا يعرف لها تاريخ.

كما طالبت المؤسسات الحقوقية والأهلية الفلسطينية طرفي الانقسام بوقف حملات الاعتقال السياسي والانتهاك المستمر للحريات العامة التي من شأنها إضفاء مزيد من التكريس للانقسام الداخلي.

متفرقات

إنذارات بهدم منازل في القدس

سلمت بلدية الاحتلال في القدس المحتلة أمس سبعة إنذارات بهدم منازل في وادي عين حلوة في قرية سلوان الملاصقة لسور المسجد الأقصى حيث تسكن سبع عائلات في المنازل التي تضم بناية من طابقين ومنازل مستقلة.

اعتقالات في الضفة

اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية .وذكرت مصادر فلسطينية أن الاعتقالات تمت خلال عمليات دهم وتفتيش شنتها على مختلف محافظات الضفة الغربية.

(وام)