تعقد قمة سورية سعودية لبنانية في 16 يوليو الجاري في العاصمة السورية دمشق للبحث في الملف اللبناني، فيما كشف مصدر لبناني لـ «البيان» أن رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري يجري مباحثات حول ثلاثة صيغ مطروحة لتشكيل الحكومة اللبنانية العتيدة.
وأكد مصدر سوري رفيع لـ «البيان» أن القمة ستعقد في دمشق بين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس السوري بشار الأسد ونظيره اللبناني ميشال سليمان والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري.
وأوضح المصدر أن الشأن اللبناني سيكون مطروحاً بقوّة على هذه الطاولة، نظراً لضرورات عدم المماطلة في تشكيل الحكومة اللبنانية، وتجنيب هذا البلد أي انعكاسات سلبيّة قد تنتج عن أي تأخير محتمل»، فيما نفى أن تكون دمشق في صدد الضغط على المعارضة لتعديل مطالبها الحكوميّة.
وفي هذا السياق، أشار المصدر إلى أن المساعي السورية السعودية الجارية في شأن الملف اللبناني، تهدف إلى «إرساء قواعد متينة لترسيخ الاستقرار السياسي والأمني في لبنان» في مواجهة مخطّط رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لافتاً إلى أن القمّة المرتقبة ستعقد على أثر تشكيل الحكومة اللبنانية، ما يعني «طيّ صفحة الخلافات، وفتح صفحة جديدة بين البلدين المتجاورين، ما سيعطي زخماً خاصّاً لحكومة الرئيس الحريري»، والتي من المفترض أن تبصر النور وتنال ثقة المجلس النيابي قبل 16 الجاري.
وإذا كانت المساعي السورية السعودية أعطت «الضوء الأخضر» لضرورة «الإسراع في تشكيل حكومة، على قاعدة «لا أكثرية ولا ثلث معطلِّ»، و«إبقاء أرجحية التصويت إلى جانب رئيس الجمهورية»، حسب معلومات «البيان»، فإن مصدراً مقرّباً من الحريري أكّد أن «العقبات لا تزال قائمة، في انتظار البتّ بالأرقام والصيغ».
إلى ذلك، أشار مصدر مقرّب من الرئيس اللبناني لـ «البيان» إلى أن الأخير «مصرّ على اعتماد صيغة تمنحه دوراً إضافياً وفاعلاً في الحكومة». وهو يأمل بخمسة وزراء على الأقلّ موزّعين على الطوائف الكبرى. إذ يريد، مبدئيّاً، التمسّك بوزير الداخلية زياد بارود ووزير الدفاع الياس المرّ، ولكن لا مانع عنده من تعديل موقع المرّ نحو حقيبة ثانية إذا وافقت القوى الشيعية على تركه يسمّي وزيراً شيعياً لحقيبة الدفاع»، علماً أنه يتمّ التداول باسم الرئيس السابق لمجلس النواب حسين الحسيني لتولّي مهام هذه الحقيبة.
ولفت المصدر إلى أن هناك، حتى الآن، ثلاث صيغ يجري تداولها في «كواليس» الاتصالات، ونقلها الحريري إلى سليمان: الاولى، تتوزّع بين 15 وزيراً للأكثرية و10 للمعارضة و5 لرئيس الجمهورية.. في حين تشمل الثانية، 16 للأكثرية و9 للمعارضة و5 للرئيس، على أن يكون من ضمنهم وزير شيعي يسمّيه رئيس الجمهورية وآخر للأكثرية. وتتوزع الثالثة بين 14 وزيراً للأكثرية و10 للمعارضة و6 للرئيس، من ضمنها حقيبتان أو ثلاث سياديّة لرئيس الجمهورية، وأن يعطى إضافة الى الدفاع والداخلية حقيبة الخارجية أو المال.
بيروت - وفاء عواد