عقدت مساء أمس في شرم الشيخ قمة ثلاثية بين الرئيس المصري حسني مبارك وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عاهل السعودية وجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين، وذلك بصالة كبار الزوار بمطار شرم الشيخ الدولي فور وصول ملك البحرين إلى المطار تم خلالها بحث تطورات الأوضاع على الساحة العربية وخاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية مع التركيز على الوفاق الفلسطيني والحوار بين الفصائل الفلسطينية الذي ترعاه مصر.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد، في تصريح للصحافيين، إن القمة الثلاثية التي شهدتها مدينة شرم الشيخ تأتي في إطار الدعم العربي لجهود مصر لدفع عملية السلام وخاصة ما يتعلق بتحقيق الوفاق الوطني الفلسطيني في ظل الرعاية المصرية للحوار الفلسطيني بالقاهرة.

وأضاف «ان التحركات والمشاورات التي شهدتها شرم الشيخ تأتي في إطار استكمال ومتابعة المحادثات التي أجراها الرئيس المصري مع خادم الحرمين الشريفين في جدة منذ أيام«.

ووصف مصدر دبلوماسي مصري، فضل عدم ذكر اسمه، العلاقات المصرية السعودية بأنها «أكثر من ممتازة وهى علاقات وثيقة ومتميزة للغاية»، وقال إن «نموذج هذه العلاقات يمكن أن يحتذى به فى العمل العربي المشترك».

وأضاف لـ «البيان» أن التنسيق المصري السعودي «مطلوب في كل وقت وتزداد أهميته فى ظل الظروف والتحديات الحالية التي تتواجد في كل مكان في المنطقة العربية». وفي حين أفادت المصادر في تصريحاتٍ لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال» بأن العاهل السعودي بحث مع الرئيس المصري «الأوضاع في المنطقة والمصالحة العربية»..

أشارت مصادر سعودية إلى أن زيارة الملك عبدالله إلى شرم الشيخ للقاء مبارك، وهو اللقاء الثاني بين الزعيمين في خلال يومين بعد قمة جدة يوم الأحد الماضي، تهدف إلى بحث «مجمل الأحداث على الساحات العربية والإسلامية والدولية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية»..

في وقت ألمحت مصادر مطلعة في العاصمة السعودية الرياض إلى أن توجه الملك عبدالله إلى شرم الشيخ يأتي «لعقد قمة رباعية عربية من دون الكشف عن الحضور»، وهو ما لم يتأكد حتى وقت متأخر من الليل.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد التقى المبعوث السعودي الأمير عبدالعزيز بن عبد الله في العاصمة دمشق والذي رافقه وزير الثقافة والإعلام عبد العزيز خوجة سفير الرياض السابق في لبنان.. وسط ترجيحات أن تتركز المحادثات بين العاهل السعودي مع الرئيس المصري «على مسألة المصالحة العربية بخاصة بين مصر وسوريا وذلك بعد حدوث تحسن مفاجئ في العلاقات مع دمشق».

وفي هذا السياق، أشار مصدر دبلوماسي إلى حدوث «تحسن مفاجئ في العلاقات مع سوريا خلال الـ 48 ساعة الماضية»، مرجعا ذلك إلى وساطة سعودية مكثفة ولقاء الموفد عبدالعزيز بن عبدالله الاثنين مع الأسد.