أعلن الرئيس الهندوراسي المخلوع مانويل سيلايا عزمه العودة يوم غدٍ الخميس إلى بلاده بعد توقفٍ في مدينة نيويورك الأميركية لشرح موقفه من الانقلاب العسكري الذي أطاح به، فيما هاجم الرئيس المؤقت روبرتو ميتشيليتي الرئيس المخلوع مشيراً إلى أنه بات يتبع سياسة «الشافيزمو» في إشارة إلى الخط السياسي الذي يتبناه الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز.
وذكر سيلايا في تصريحاتٍ صحافية أمس أمام مسؤولي «مجموعة ريو» الذين اجتمعوا في مانغوا عاصمة نيكارغوا أنه سيتوجه يوم غدٍ الخميس إلى هندوراس «كرئيس منتخب، وسأكمل ولايتي من أربعة أعوام». وأوضح أنه قبل عرض رئيس منظمة الدول الأميركية خوسيه ميغيل إنسولزا بمرافقته.
داخلياً، نظمت اتحادات العمال الحكومية في هندوراس أول من أمس مظاهرات احتجاجاً على إقالة الرئيس سيلايا. وحاول المئات من مؤيدي الرئيس المخلوع في العاصمة تيغوسيغالبا الوصول إلى مقر الحكومة غير أن قوات الشرطة والجيش أوقفتهم، في حين أشعل المتظاهرون النار في إطارات السيارات. وتولى رئيس البرلمان روبرتو ميتشيليتي منصب رئيس هندوراس بعد طرد سيلايا إلى كوستاريكا ليصدر أمراً بفرض حالة الطوارئ لمدة 48 ساعة بدءاً من منتصف ليلة الأحد.
وقال ميتشيليتي إنه «لا يحق لزعيم أجنبي أن يهدد بلاده»، مشيراً إلى أن الانقلاب «أنقذ هندوراس من التحول إلى اشتراكية متطرفة على غرار فنزويلا». وصرح بأن سيلايا «فقد احترامه للقانون»، مضيفاً في مقابلةٍ مع وكالة «رويترز» أمس أن الرئيس المخلوع «كان يدفع البلاد نحو الشافيزمو»، مستخدماً تعبيراً اسبانياً يشير إلى الاشتراكية التي يتبناها رئيس فنزويلا هوغو شافيز». واستطرد قائلاً: «لقد كان يقتفي نموذجاً لا يقبله مواطنو هندوراس».
ولا زالت الحكومة الجديدة تواجه سيلاً من الانتقادات والتأييد الدولي لرئيسها المخلوع حيث أكدت الجمعية العمومية للأمم المتحدة أنها لن تعترف بشرعية الانقلابيين، فيما شدد الرئيس الأميركي باراك أوباما على أن الانقلاب «غير قانوني».
وأتى الانقلاب بعد أسبوع من التوتر عندما أغضب سيلايا «الكونغرس» والمحكمة العليا والجيش بالتحرك لإجراء تصويت شعبي لقياس الدعم لخطوة لتعديل الدستور تسمح للرؤساء بالترشح للمنصب أكثر من مرة.