أكد محافظ الموصل اثيل النجيفي على أن الحكومة المركزية «لها وحدها الحق» في إبقاء قواتها داخل الحدود الإدارية لمحافظة الموصل (400 كيلومتر شمالي بغداد).
وقال النجيفي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية إن «الحكومة المحلية في المحافظة تؤكد أن كل القوات في الموصل يجب أن تكون تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، ولا يجوز وجود أي جهة مسلحة تتبع جهات أخرى داخل الحدود الإدارية لمحافظة الموصل».
وأوضح أن «المشكلة الحالية في نينوى لا تتعلق بالمشاركة في إدارة المحافظة، إنما في سيطرة الحزبين الكرديين (الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني) على بعض الأراضي التابعة للمحافظة بعد عام 2003، وأن المفاوضات بين قائمتي الحدباء و(الكردية) لا تزال متوقفة لأننا بانتظار ردهم منذ توقف المفاوضات في بغداد برعاية رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي».
واتهم النجيفي حزبي الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني والديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني بـ «ممارسة ضغوط على قائمة الكرد ومنعها من الرد لاستثمار الموقف في الدعاية الانتخابية، وأنهم إذا لم يعودوا للمشاركة في الحكومة المحلية فسنرحب بهم كقوة معارضة في مجلس المحافظة».
واشترط أن تعترف قائمة نينوى المتآخية بـ «الحدود الإدارية الكاملة لمحافظة الموصل، وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها وكما كانت قبل عام 2003، أي إنهاء السيطرة الكردية على بعض الأقضية والنواحي التابعة للموصل كأساس لتقاسم السلطة معهم».
تحميل مسؤولية
من جهة أخرى، حمل عضو البرلمان العراقي بمحافظة الموصل النائب حنين القدو «الأكراد مسؤولية تردي الأوضاع الأمنية ومحاولة إذكاء صراع عرقي مسلح»، مطالبا «قوات البيشمركة الكردية بالانسحاب من المناطق التابعة للموصل».
وقال القدو، وهو ممثل لطائفة الشبك في البرلمان، إن «الأكراد سيطروا على 16 وحدة إدارية تابعة لمحافظة الموصل بعد عام 2003، وأن الحدود الإدارية لنينوى هي نفسها منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921، ولم يجر عليها أي تغيير سوى قيام النظام السابق باقتطاع دهوك منها وتحويلها إلى محافظة مستقلة في سبعينات القرن الماضي، وأن ادعاءات الأكراد بوجود أقضية ونواحي تابعة لبعض المحافظات الكردية عارية عن الصحة».
واتهم الأكراد بمحاولة السيطرة «على المناطق الغنية بالنفط مثل محافظة كركوك، وبعض أجزاء محافظتي نينوى وديالى تمهيدا لإقامة دولتهم الكردية المستقلة، وعلى الحكومة المركزية التدخل قبل اشتعال فتنة عرقية مسلحة في المحافظة تطال آثارها السلبية كل أنحاء العراق».
وفي إطار الخلاف الدائر ادخل نينوى، اعتبر النائب عن القائمة العراقية أسامة النجيفي تصديق برلمان إقليم كردستان على دستور الاقليم «نسفاً لوساطات التسوية بين قائمتي الحدباء ونينوى المتآخية». وقال ان «التيار الصدري وحينما ذهب الى أربيل بعد لقائه محافظ نينوى (أثيل النجيفي)، حمل ثلاثة مطالب لقائمة الحدباء تتلخص بسيطرة مجلس المحافظة على المحافظة وانسحاب الاسايش (القوات الكردية) من المحافظة وتشكيل شرطة محلية من مناطق نينوى حسب النسب السكانية في المناطق».
وتابع النجيفي القول ان «إقرار دستور الاقليم هو رسالة تفيد بان القيادة الكردية اعطت جوابها مسبقا، وانها ترفض مبدأ انسحاب الاسايش من نينوى، وهذا نسف لكل المفاوضات التي جرت واعتداء على اراض في محافظات اخرى»، نافيا في الوقت نفسه وصول اي رد من إقليم كردستان على مطالب قائمة الحدباء.