كانت المفاجأة الكبرى في التعديل الحكومي المحدود الذي اجراه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تعيين فريدريك ميتران (ابن اخ الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا ميتران)، الصديق المقرب من الرئيس الفرنسي وزوجته كارلا بروني الذي يدير الأكاديمية الفرنسية في روما، وزيرا للثقافة، ويحمل ايضا الجنسية التونسية وجاءت الانتقادات حول ميتران كونه كان أعلن «نفسه وزيرا» قبيل الإعلان الرسمي للأسماء من قبل القصر الرئاسي الفرنسي.. في حين في وقت ربطت بعض الصحف الفرنسية تعيينه بوساطة من ام كارلا بروني.

فريدريك ميتران فنان يجمع بين التمثيل والإخراج والكتابة والتنشيط وعرفناه أكثر حين أخرج فيلمه الوثائقي عن الزعيم الحبيب بورقيبة وكذلك فيلمه الثاني عن فيروز كان يحاول قدر الإمكان العمل في المجال الفني والثقافي من دون الخوض في الانتماءات الحزبية أو التشريعات الحكومية. فهل ستغير الحقيبة الثقافية استراتيجية ميتران الفنية.

وكشفت صحيفة «لوبارسيان» الفرنسية ان الفضل في هذا التعيين الى ماريزا بروني ـ تاديشي، الحماة الإيطالية للرئيس نيكولا ساركوزي، تلقت الاعتراف بالجميل الذي بذلته لميتران، بتشجيعها صهرها (ساركوزي) على تعيينه وزيرا للثقافة.. في وقت كان معظم المراقبين يتوقعون تعيين المخرجة السينمائية يمينة بنغويغوي مكان كريستين ألبانيل في هذا المنصب.

وفاجأ تعيين فريدريك ميتران الوسط السياسي الفرنسي ايضا كما أكدت جريدة «لوبارسيان» الفرنسية بتأكيد أن مسؤوليات جمة تنتظر ميتران خاصة وأن الرئيس الفرنسي يسعى لتنفيذ عدد من الإصلاحات في مجال الثقافة والفنون وبالتالي على فريدريك (62 سنة) استكمال قانون حقوق المؤلفين والأنترنت الذي شرعت فيه وزيرة الثقافة السابقة إلى جانب تنظيم القطاع السمعي البصري من خلال إلغاء الإشهار في الإعلام العمومي وتعيين مديري الإذاعات والتلفزات الحكومية إضافة إلى تنفيذ قرار ساركوزي لفتح المتاحف مجانا للشباب أقل من 26 سنة مما سيكلف الحكومة الفرنسية قرابة 48 مليون دينار وصيانة المعالم الأثرية بكلفة قدرت بأكثر من100 مليون يورو.

هل سيحقق فريدريك الإضافة للقطاع الثقافي في فرنسا؟

الجواب رهينة الشهور المقبلة.

إعداد - ليلى بن هدنة