أوضحت مصادر عراقية أن الأجهزة الأمنية العراقية نفذت عمليات استباقية لمنع تعكير الأجواء قبيل وخلال عملية الانسحاب الأميركي، تزامنت مع توسيع صلاحيات الوحدات العسكرية، فيما جدد رئيس الوزراء العراقي تأكيده على قدرة القوات العراقية على حفظ الأمن.
وكشف مدير مركز القيادة الوطني في وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف، عن وجود خطط «مدروسة» لفرض السيطرة على كامل الملف الأمني اثناء انسحاب القوات الاميركية من المدن المقرر الثلاثاء المقبل.
وقال انه بموجب هذه الخطط تم منح صلاحيات واسعة للوحدات العسكرية و«آمري القواطع» بشكل يتيح لهم معالجة الأهداف في وقت قياسي دون الرجوع إلى القيادات المركزية.
وأكد على أن «الأجهزة الأمنية تمكنت في عمليات استباقية من إفشال محاولات إرهابية تهدف إلى التأثير في عملية الانسحاب، منها العثور على ثلاثة مخابئ للأسلحة والمتفجرات في أحياء مختلفة من مدينة بغداد، باستعمال أجهزة متطورة لكشف المتفجرات والأسلحة الخفيفة، إضافة إلى وكرين في مدينة الناصرية تبين أن وراءهما مجاميع إرهابية كانت تحاول تنفيذ أعمال مسلحة خلال يوم الانسحاب».
وكشفت مصادر عراقة أخرى عن تسلم 95 في المئة من المواقع العسكرية مع انتهاء الاستعدادات لتسلم زمام المهام الأمنية، ووضع خطط بديلة لمواجهة أي تصعيد أمني محتمل.
وفي هذا السياق، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب النائب حسن السنيد ان «السلطات العراقية تسلمت نحو 95 في المئة من المواقع والثكنات العسكرية داخل المدن من القوات الاميركية»، مشيرا في تصريح صحافي إلى ان القوات العراقية ستبدأ عملية انتشار واسعة ومبرمجة في مختلف المحافظات يوم 30 يونيو، من اجل منع اي خرق امني خلال عملية التسليم والاستلام للمواقع العسكرية المتبقية. وبين ان القوات العراقية باشرت بادارة عدد كبير من المواقع التي تسلمتها وفق النظام العسكري الاداري العراقي.
من جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي أمس ان انسحاب القوات القتالية الاميركية يوضح أن العراق يمكنه التعامل مع الاوضاع الامنية بالرغم من موجة التفجيرات التي وقعت الاسبوع الماضي. وتباع المالكي القول: «نحن على أبواب مرحلة جديدة لا اقول لاستعادة السيادة بل لتثبيت هذه السيادة... هي رسالة للعالم اننا اصبحنا على قدر كاف من القدرة لحماية امننا وادارة شؤوننا الداخلية».