كشفت «الحركة الشعبية لتحرير السودان» عن اتفاق مع الإدارة الأميركية بشأن مراقبة تسلح القبائل في الجنوب، في وقتٍ انتقد فيه زعيم «حزب الأمة» الصادق المهدي المفاوضات الأخيرة بين الولايات المتحدة والحكومة السودانية و«الحركة الشعبية» والتي جرت في واشنطن خلال الأسبوع الماضي.

وأعلن الأمين العام ل«الحركة الشعبية لتحرير السودان»، الشريك في الحكم في البلاد، باقان أموم في تصريحاتٍ صحافية أمس أن الإدارة الأميركية اتفقت مع الحركة على ضرورة مراقبة عمليات تسليح القبائل السودانية في جنوب السودان وولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان عبر آلية جديدة تضم كلا من واشنطن وطرفي الاتفاقية «الحركة الشعبية» و«المؤتمر الوطني».

وقال باقان إن الإدارة الأميركية «أكدت الضغط على المؤتمر الوطني لتنفيذ اتفاقية نيفاشا للسلام خلال الشهور القليلة المتبقية وحل قضية دارفور، كشرطين أساسيين لتطبيع العلاقات مع الخرطوم والبدء في مناقشة رفع العقوبات الاقتصادية ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب».

من جهةٍ أخرى، كشف الناطق الرسمي باسم البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في السودان نور الدين الماذني أن هناك «حراكاً سياسياً» يقوم به الوسيط المشترك للمنظمة الدولية والاتحاد جبريل باسولى ورئيس البعثة المشتركة رودولف دادا بالإضافة إلى لجنة من حكماء إفريقيا لتحقيق سلام شامل في ولايات دارفور.

إلى ذلك، انتقد زعيم «حزب الأمة» الصادق المهدي في محاضرة ألقاها الليلة قبل الماضية في المنتدى الاجتماعي الثقافي المفاوضات الأخيرة بين الولايات المتحدة والحكومة السودانية و«الحركة الشعبية» والتي جرت في واشنطن خلال الأسبوع الماضي. وشدد المهدي على أن هذه المحادثات «ثنائية وليست في إطار قومي»، موضحاً أنه «لا بد من مخاطبة واشنطن على أن حل المشاكل في بلادنا يجب أن يتم في إطار قومي» على حد وصفه. ورأى المهدي أن اجتماع واشنطن «خطوة في غير الاتجاه الصحيح»، معتبراً أن أقوى وسيلة لضمان نتائج ايجابية في العلاقة مع البيت الأبيض «هي أن يفلح السودانيون في تحقيق وفاق وطني شامل يحقق السلام العادل والتحول الديمقراطي الكامل». وحذر من أن «العيوب الداخلية تظل في منافذ التدخل الأجنبي في الشأن الوطني السوداني»، داعياً إلى «إيجاد حل قومي لقضية دارفور عن طريق آلية حكماء إفريقيا».

وأشار المهدي في الوقت ذاته إلى أن الإدارة الأميركية «لها دور مهم ومؤثر في هذا الملف»، لافتا إلى أن مشكلة جنوب السودان «هي واحدة من مشاكل البلاد كافة ويجب معالجة هذه القضايا بمقياس واحد».

وتطرق المهدي إلى توجهات الرئيس الأميركي باراك أوباما معلقا على خطابه الأخير بالقول إن إفريقيا «تتطلع إلى التعاون مع الولايات المتحدة انطلاقاً مما طرحه أوباما بشأن إقامة شراكة تنموية»، مضيفاً أن «هذا أمر ممكن».

القاهرة ـ «البيان» والوكالات