أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أمس الإفراج عن تسعة من عناصر حركة حماس في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية ضمن مساعي إنهاء ملف الاعتقال السياسي، فيما من المتوقع أن يتوجه إلى القاهرة غدا السبت وفدان من فتح و«حماس» لعقد اللقاء الأخير بينهما يوم الثامن والعشرين من الشهر الجاري.
وذكرت المصادر أن جهاز الأمن الوقائي أفرج عن ثمانية معتقلين من حركة حماس في مدينة طولكرم، إضافة إلى معتقل تاسع في مدينة سلفيت. ويأتي الإفراج عن معتقلي «حماس» بعدما أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أمرا بإطلاق سراح 40 معتقلا من حركة «حماس» لدى الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وفق ما صرح بذلك رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد.
وفي السياق أكد القيادي في حركة حماس وعضو وفدها إلى حوار القاهرة الدكتور صلاح البردويل، أن قضية معتقلي «حماس» ستتصدر الاجتماع الثنائي مع حركة فتح في القاهرة الأحد المقبل.
وأكد البردويل على أن مصر لن تفرض الاتفاق، وأن قيادة حركة «حماس» أبلغت القاهرة أن أي اتفاق غير مقنع ولا يستجيب للشروط الوطنية لن يكتب له النجاح.
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» فى دمشق عزت الرشق في اتصال عبر الهاتف إنه بدون الإفراج عن المعتقلين فإن «حماس» ليست مسؤولة عن فشل الحوار.
وردا على سؤال حول موقف حماس النهائي من المسودة المصرية التي سيتم النقاش حولها خلال الاجتماع مع الجانب المصري ومع فتح، قال الرشق إن «هناك نقاط خلاف تتعلق بنسب إجراء الانتخابات وفق نظامي الدوائر والنسبية، وكذلك نسبة الحسم فى الانتخابات»، معربا عن توقعه بأنه سيتم الوصول إلى صيغ مناسبة ترضى كافة الأطراف.
من جهته، انتقد رئيس كتلة فتح البرلمانية وعضو وفد الحركة إلى حوار القاهرة عزام الأحمد موقف «حماس»، متهماً إياها بالإصرار على الرجوع بالحوار إلى المربع الأول وأنه ليس لديها ما تقوله في الجولة القادمة بعد أن استجابت فتح لكل ما تطلبه وقام الرئيس محمود عباس بالإفراج عن ناشطى «حماس» في الضفة كبادرة حسن نية لاستئناف الحوار.
وأضاف الأحمد، في اتصال عبر الهاتف، أن ملف المعتقلين في سبيله للانتهاء والأهم الآن هو توقيع اتفاق المصالحة لإنهاء حالة التشرذم على الساحة الفلسطينية، معربا عن أمله أن يكون اللقاء الذي يتم مع حماس يوم الأحد المقبل خطوة في سبيل ذلك.
غزة - ماهر ابراهيم ـ القاهرة - «البيان» والوكالات