حضت منظمة العفو الدولية إيران على الكف عن استخدام ميليشيا الباسيج لضبط المظاهرات في أعقاب تقارير عن قيام أفراد الباسيج بضرب المحتجين وإطلاق النار عليهم.
ونشرت ميليشيا الباسيج وهي قوة شبه عسكرية من المتطوعين يسيطر عليها الحرس الثوري الإيراني المتشدد في شوارع طهران لمواجهة ايام من الاحتجاجات بشأن انتخابات 12 يونيو الرئاسية المتنازع عليها.
وقالت حسيبة حاج صحراوي من منظمة العفو الدولية إن «الوقت حان كي تسمح السلطات الإيرانية بالاحتجاج السلمي وسحب الباسيج من الشوارع. يجب ترك مسألة ضبط أي مظاهرات إلى الشرطة أو قوات الأمن الأخرى المدربة والمجهزة بشكل ملائم». مضيفة إنه «لا يوجد أمام الإيرانيين الذين يودون التعبير سلميا عن معارضتهم للأحداث الأخيرة المحيطة بالانتخابات مجال لفعل ذلك لأنهم يقابلون بعنف أجازته أعلى سلطة في هذه الأرض».
ودعت منظمة العفو السلطات الإيرانية إلى التحقيق بشكل كامل في كل التقارير التي أشارت إلى سقوط قتلى ومن بينها عمليات إعدام محتملة خارج نطاق القانون ومحاكمة المسؤولين عن ذلك. وأضافت ان متظاهرين كثيرين قالوا ان أشخاصا مسلحين لا يرتدون زيا رسميا والذين يعتقدون أنهم أعضاء في الباسيج استخدموا قوة مفرطة وارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان ومن بينها ضرب المتظاهرين واستخدام أسلحة نارية ضدهم.
وشددت منظمة العفو على أن مشهدا مصورا لأحد أفراد الباسيج وهو يطلق النار من مبنى أثناء مظاهرات في 15 يونيو قتل خلالها ثمانية أشخاص على الأقل لابد وان يؤدي إلى تحقيق فوري من قبل السلطات وتعليمات واضحة لمنع سقوط مزيد من القتلى.
وقالت إن التصريحات التي أدلت بها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة تعد على ما يبدو محاولات لإعفاء الوكالات الحكومية من المسؤولية عن العنف. وأضافت «إذا كانت السلطات الإيرانية لا تستطيع السيطرة على ميليشيا (الباسيج) فعليها أن تحلها».