وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أمس إلى جدة زيارة إلى المملكة العربية السعودية تستغرق يوما واحدا التقى خلالها مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز وبحثا في تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وعملية السلام في المنطقة.

وكان في استقبال الرئيس الفلسطيني في مطار جدة الدولي رئيس الاستخبارات السعودي الأمير مقرن بن عبدالعزيز حيث تبادلا الحديث عن عدد من الموضوعات المهمة.

وكان الرئيس عباس قد صرح في وقت سابق أن لقاءه مع الملك عبدالله يهدف لإطلاعه على التطورات الراهنة بشأن الوضع الفلسطيني وآخر المستجدات حول محادثات السلام، على ضوء زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للمملكة وفحوى المباحثات المهمة التي عقدها مع العاهل السعودي. وقال عباس في حديث لصحيفة «عكاظ» السعودية في عددها الصادر أمس: «نحن نلجأ دائما إلى المملكة في المراحل الصعبة».

كما هنأ الرئيس الفلسطيني العاهل السعودي وشعب وحكومة المملكة بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة على تولي الملك عبد الله مقاليد الحكم في المملكة، وشدد على دور المملكة الريادي ووقوفها الدائم «قيادة وشعبا» مع الفلسطينيين وقضيتهم.

من جانب آخر، اعتبرت الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس، أن زيارة الرئيس عباس إلى سوريا من «أهم وأنجح الزيارات» كونها بداية الطريق لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي.

واعتبر أنور عبدالهادي، المستشار السياسي لرئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي، في بيان له ان هذه الزيارة «وضعت اللبنة الأولى لإنهاء الانقسام الفلسطيني الذي يشكل الخطر الأول على القضية الفلسطينية».

وبين عبدالقادر ان «جهود سوريا الكبيرة ستنعكس على اجتماعات القاهرة في بداية الشهر المقبل لإنهاء الانقسام مقدمة بذلك دعما كبيرا للجهود المصرية»، مشيراً إلى ان «السبب الآخر لنجاح الزيارة هو تنسيق المواقف بين سوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية».

في سياق متصل، اتفق أبومازن مع الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة على ضرورة «انهاء الانقسام الفلسطيني بالحوار الوطني الشامل وانتخابات تشريعية ورئاسية بالتمثل النسبي الكامل طريق إعادة بناء الوحدة الوطنية». كما تطلعا الى «الحوار الشامل» المقرر إقامته في القاهرة في 7 يوليو المقبل.

وأكد الطرفان على عدم إقامة مفاوضات مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قبل «الوقف الكامل للاستيطان».

وأفاد بيان صادر عن الجبهة الديمقراطية أمس أن الجانبين اتفقا أثناء اجتماعهما في دمشق على «ألا مفاوضات مع حكومة نتانياهو قبل الوقف الكامل للاستيطان بما فيه أكذوبة النمو الطبيعي». وأضاف أن عباس وحواتمة أكدا على ان «خطاب نتانياهو لا يستجيب لقرارات الشرعية الدولية ووضع القضية الفلسطينية في طريق مسدود».

جدة، دمشق - أحمد كيلاني والوكالات