كشفت مصادر بريطانية مطلعة لـ «البيان» عن توجه لاستدعاء رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير في التحقيقات التي تجريها الحكومة حول الحرب علي العراق، الأمر الذي نفاه الناطق باسم بلير، في ظل تقارير تحدثت عن تدخله لحث رئيس الوزراء الحالي غوردون براون لجعل التحقيق سريا لخشيته من التعرض لإحراج.

ونفى باسم رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، طلب من «البيان» عدم كشف اسمه، وكذلك الناطق باسم بلير أن يكون الأخير قد تدخل أو مارس نفوذه علي الحكومة البريطانية، أو تدخل لدى براون الذي شغل منصب وزير الخزانة (المالية) في عهد بلير، لمنع إجراء تحقيقات علنية في الحرب علي العراق وأسبابها.

وقال الناطق باسم براون أن ما نشر في بعض وسائل الإعلام «خطا وغير صحيح على الإطلاق ولا أساس له من الصحة»، مضيفاً أن التحقيق الذي سيجري الشهر المقبل سيكون من اجل المعرفة واحذ الدروس المستفادة من تلك التجربة لعدم تكرارها في المستقبل، مؤكد مجددا أنه «لا توجد أي صحة لما نشر في وسائل الإعلام من إن بلير قد مارس ضغوطا لمنع إجراء التحقيق بشكل علني».

نصيحة بالسرية

من جهتها، كشفت صحيفة «الأوبزيرفر» عن أن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير حض خلفه على جعل التحقيق المستقل، الذي أمر الأخير بفتحه حول حرب العراق سرياً بسبب خشيته من التعرض للإحراج في حال كان التحقيق علنياً عند تقديم افادته.

وأوضحت الصحيفة إن الكشف عن تدخل بلير، الذي قاد بريطانيا للمشاركة في غزو العراق في العام 2003، سيثير غضب النواب وأعضاء مجلس اللوردات والقادة العسكريين والمسؤولين الحكوميين السابقين الذين أغضبهم قرار براون الأسبوع الماضي بإجراء جلسات التحقيق وراء أبواب موصدة. وأضافت أن بلير استاء من احتمال استدعائه للإدلاء بشهادته علناً وتحت القسم أمام لجنة التحقيق حول المعلومات الاستخبارية التي تم استخدمها لتبرير إشراك بريطانيا في غزو العراق والنقاشات الخاصة العديدة التي أجراها مع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش حول حرب العراق.

في السياق ذاته، ذكرت «الأوبزيرفر» أن بلير وبوش وضعا في اجتماع بواشنطن قبل ستة أسابيع من غزو العراق سيناريوهات بديلة لإجبار الأمم المتحدة على اتخاذ قرار ثان يجيز الحرب.

وأضافت أن بوش ابلغ بلير خلال الاجتماع أن الولايات المتحدة «اعتمدت خطة استفزازية لإرسال طائرة تجسس طُليت بألوان الأمم المتحدة فوق العراق بمرافقة طائرة مقاتلة»، موضحة أن بوش أراد من وراء ذلك أن يجعل العراق ينتهك قرارات الأمم المتحدة ويجيز العمل العسكري ضده في حال فتح نيران دفاعاته الجوية ضد هذه الطائرة.

كذلك، كشفت «الأوبزيرفر» عن أن مرتزقة يعملون لصالح شركات أمن خاصة في العراق وأفغانستان كسبوا أكثر من 148 مليون جنيه إسترليني خلال السنوات الثلاث الماضية من وراء عقود مع وزارة الخارجية البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن أرقام الوزارة أظهرت أن الأزمة في أفغانستان أحدثت أكبر مصدر دخل لشركات الأمن الخاصة من أموال دافعي الضرائب البريطانيين بعد أن كان العراق المصدر الأكبر لدخل هذه الشركات.

لندن - جمال شاهين والوكالات