في خطوة لافتة توقيتاً ومضموناً، شهد ليل أول من أمس عقد لقاءٍ هو الأول من نوعه منذ العام 2006 بين أمين عام حزب الله حسن نصرالله ورئيس «كتلة اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط جرت خلاله مراجعة معمّقة للمرحلة السابقة، حيث أفضى اللقاء إلى الاتفاق على التشاور في آفاق المرحلة المقبلة واستحقاقاتها، فيما تم بحث إمكانية انفتاح جنبلاط على سوريا.
وأشار بيان صدر أمس عن مكتب العلاقات الإعلامية في حزب الله إلى أن الجانبين أكّدا ضرورة «العمل للانتقال بلبنان والمنطقة من حالة التأزم إلى حالة التعاون بين الجميع، بما يحصّن البلاد والشعب في مواجهة الاستحقاقات الكبرى المقبلة».
ولفت البيان إلى أن نصرالله وجنبلاط «نوّها بجهود الوزير طلال أرسلان أثناء أحداث مايو العام 2008 وما بعدها»، و«أكدا ضرورة مواصلة العمل في سبيل المصالحة الشاملة».
كما تداول الطرفان «فتح أبوب الحوار بين جنبلاط ودمشق بالإضافة إلى ما يتصل بمعالجة ذيول اضطرابات مايو في بعض الأماكن المشتركة والعلاقة السياسية بين الجانبين والاستحقاقات الدستورية ما بعد الانتخابات النيابية».
وفي هذا السياق، علمت «البيان» أنّ جدول أعمال اللقاء الأول من نوعه منذ العام 2006 تضمّن «تقييم المرحلة السابقة وخاصة ما قبل أحداث العام الماضي، والمرحلة الجديدة التي أعقبت اتفاق الدوحة والتحديات التي فرضها خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو».
وكان اللقاء الأخير بين نصرالله وجنبلاط تم على طاولة الحوار الوطني في ربيع العام 2006، في وقتٍ يأتي قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي اليوم السبت. ويفترض أن ينتخب النواب الجدد رئيساً لهم خلال مهلة 15 يوماً، على أن يتم بعد ذلك تشكيل حكومة جديدة.
وبرغم الخطاب التوافقي والهادئ لكافة الأطراف منذ انتهاء الانتخابات، لا تبدو الطريق معبدة أمام تشكيل حكومة بالنظر إلى مواقف الأفرقاء المتضاربة.
الجلسة الأخيرة للحكومة
في هذه الأثناء، عقدت الحكومة اللبنانية مساء أول من أمس جلستها الأخيرة برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان قبل أن تصبح في حكم المستقيلة اليوم السبت وتدخل مرحلة تصريف الأعمال وكان أبرز قراراتها الأخيرة رفض توطين الفلسطينيين في لبنان، داعيةً المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل بعد الموقف «المتصلب» لنتانياهو.
وتلا وزير الإعلام طارق متري بياناً أعلن فيه أن الحكومة «تبنت الموقف الذي عبر عنه رئيس الجمهورية في وقت سابق والرافض للتوطين ولتصلب رئيس الوزراء الإسرائيلي».
وأجرى رئيس الوزراء المنتهية ولايته فؤاد السنيورة تقييماً لعمل الحكومة التي تشكلت في شهر يوليو من العام الماضي مؤكداً أنها «تمكنت برغم الصعوبات من إعادة العمل إلى المؤسسات الدستورية».
بيروت ـ وفاء عواد والوكالات