وضعت بغداد خطة امنية على مدار خمس سنوات لملاحقة فلول الإرهاب بعد الانسحاب الأميركي، حيث كشف مصدر امني عراقي ان جهازا لمكافحة الارهاب مرتبطا برئيس الحكومة نوري المالكي ينفذ هذه الخطة الجدية رغم المعوقات التي تعترضه، في وقت جدد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري امس ان العراق واثق من قدرة قواته الامنية على السيطرة بمفردها على الوضع بعد انسحاب القوات الاميركية وسط تأكيد السفير الاميركي في العراق كريستوفر هيل انسحاب القوات المقاتلة نهاية الشهر.
وقال مدير «جهاز مكافحة الارهاب» الفريق طالب الكناني للصحافيين «وضعنا خطة استراتيجية انطلقت العام الماضي وتمتد حتى 2013، لملاحقة فلول الارهاب بهدف القضاء عليه».
واضاف الفريق الكناني، وهو في الوقت نفسه المستشار العسكري لرئيس الوزراء العراقي، ان «هدفنا هو تحقيق الأمن والقضاء على الارهاب بالتعاون مع جميع الوزارات ومنظمات المجتمع المدني ودول الجوار». واوضح «لدينا تعاون في المجال الاقليمي عبر تبادل معلومات وخبرات مع دول الجوار»، مشيرا الى ان قواته تعد احدى اهم الركائز التي ساهمت في استقرار وتحسن الاوضاع الامنية في العراق».
معوقات
وشدد الكناني على حساسية دور قواته، قائلا ان «ملف الارهاب شائك لكون المعلومات التي يعمل عليها تتعلق بأمور سياسية وقد تستثمر من جهة ضد أخرى». وتابع القول «لكننا نعمل بالتعاون والتنسيق مع باقي الوزارات، ولدينا تعاون ممتاز مع وزارتي الداخلية والدفاع وجهاز المخابرات.
واكد على ان «عدم استصدار قانون لعمل الجهاز من قبل مجلس النواب وحجب ميزانية 2009، يعدان ابرز المعوقات التي تقف في طريق عمل الجهاز الذي مازال يعمل حاليا وفق قرار من مجلس الوزراء فقط».
في هذا الوقت، أكد مصدر برلماني انه لم تتم المصادقة على مشروع قانوني جهاز مكافحة الارهاب ومجلس الأمن الوطني.
وشكلت اول نواة «لجهاز مكافحة الارهاب» بعد اجتياح العراق وكانت تحمل اسم «قوة العمليات الخاصة» التي تتولى القوات الاميركية تسليحها وقيادتها. لكنها تحولت الى قوة عراقية خالصة رغم مواصلة الدعم الاميركي لها نهاية عام 2006، وفقا للمسؤول.
تقليل من حدة الهجمات
إلى ذلك، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري امس ان العراق واثق من قدرة قواته الامنية على السيطرة بمفردها على الوضع بعد انسحاب القوات الاميركية من البلدات والمدن العراقية الشهر الجاري.
واكد زيباري في مؤتمر صحافي خلال زيارته للعاصمة اليابانية طوكيو ان «الحكومة العراقية واثقة من قدرة قوات الامن على تولي المسؤولية كاملة بعد انسحاب القوات الاميركية من المدن».
وأضاف أن العراق واثق من قدرة قواته الامنية والتي قال انها أصبحت أكثر نضجا وفعالية. واوضح ان الهجمات التي وقعت في الآونة الاخيرة لا تمثل اتجاها، وأضاف أن المقاتلين يشنون نحو عشر هجمات يوميا في العراق الآن بعد أن كانت البلاد تشهد حوالي 360 هجوما في اليوم من قبل، فيما قلل زيباري أيضا من أهمية التوترات بين بغداد والسلطات الكردية حول الموارد النفطية، وقال انه لا يوجد انهيار في العلاقات بين بغداد والسلطات الكردية.
انسحاب من الموصل
إلى ذلك، اعلن السفير الأميركي في العراق كريستوفر هيل من واشنطن ان الولايات المتحدة ستسحب قواتها المقاتلة من كل المدن العراقية بما فيها الموصل (شمال) في 30 يونيو الجاري.
وقال هيل في مؤتمر صحافي، ردا على سؤال حول ما اذا كان الانسحاب من المدن سيشمل الموصل ايضا «وقعنا هذا الاتفاق ونحن نحترمه بشكل مطلق وكامل»، في اشارة الى الاتفاقية الامنية بين العراق وواشنطن.
واضاف السفير الأميركي، الذي يزور واشنطن لإجراء محادثات مع المسؤولين الأميركيين، إن هذا القرار «يعني سحب جميع القوات المقاتلة من المدن». وتابع «ما يجب ان نفهمه هو ان قواتنا المقاتلة انسحبت اصلا من معظم مدن العراق»، مشيرا الى ان الموصل «ليست تجربة لا نعرف كيف ستسير الأمور فيها».
وأوضح أنه «شعر بكثير من التوتر خلال زيارة قام بها قبل اسابيع الى هذه المدينة».
أمن العراق
7 مطلوبين
ألقت قوات من شرطة محافظة ذي قار القبض على سبعة مطلوبين بقضايا جنائية مختلفة. من بينهم شخص متهم بجريمة القتل العمد، وثلاثة بتهمة الخطف، وثلاثة بتهمة المساس بسير القضاء، وعثرت شرطة طوارئ ميسان على أسلحة واعتدة في مناطق متفرقة من مدينة العمارة. وذكر مصدر ان الأسلحة التي عثر عليها ضمت 35 بندقية كلاشينكوف و150 طلقة بندقية و11 صاعق قنبلة يدوية.
3 عبوات
أبطل خبراء المتفجرات امس مفعول ثلاث عبوات ناسفة بالقرب من قضاء طوز خورماتو شرق تكريت. وذكر مصدر أن «العبوات الناسفة الثلاث كانت مزروعة عند مفترق طريق تكريت ـ طوزخورماتو، وانه تم ابطال مفعولها».
اقتحام في البصرة
كشفت مصادر أمنية عراقية أن تبادلا لإطلاق النار وقع بين قوات من الجيش العراقي وحرس مبنى مجلس محافظة البصرة (550 كيلومتراً جنوب بغداد) في ساعة مبكرة من صباح امس بعد ان هاجم الجيش مجلس محافظة البصرة من أجل إطلاق سراح مدني معتقل لدى قوات حماية مبنى مجلس المحافظة.