لقي 24 شرطياً جزائرياً مصرعهم أمس في كمينٍ نصبته مجموعة إسلامية مسلحة في ولاية برج بوعريريج التي تقع على بعد 235 كيلومتراً شرق العاصمة الجزائر في أعنف هجومٍ في البلاد منذ 10 شهور.
وذكرت صحيفتا «الشروق» و«النهار» الجزائريتان أن 24 شرطياً قتلوا في كمينٍ نصبه مقاتلون إسلاميون لقافلة من خمس سيارات على الأقل في ولاية برج بوعريريج على الطريق الوطني المؤدي إلى كبرى مدن الشرق الجزائري مثل سطيف وقسنطينة وعنابة.
وأفادت مصادر محلية، رفضت الكشف عن هويتها، أن رجال الشرطة كانوا عائدين من مهمة مرافقة عمال صينيين في ورشة الطريق السريع التي تربط الجزائر من شرقها إلى غربها، مشيرةً إلى أن القافلة «فوجئت لدى عودتها بانفجار عبوات يدوية الصنع تلاها رصاص كثيف أتى على الضحايا ولاذ المهاجمون بالفرار بعد استيلائهم على أسلحة».
وأضافت المصادر أن قوات الأمن مدعومة بمروحيات «شنت هجوما واسعاً بحثاً عن المنفذين»، في وقتٍ يعتبر فيه هذا الاعتداء الأعنف الذي يرتكبه تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» منذ شهر أغسطس من العام الماضي حينما قتل 48 شخصاً أمام مدرسة عسكرية في مدينة يسر شرق العاصمة.
وكانت المنطقة شهدت في المدة الأخيرة عدة عمليات مسلحة بعد هدوء تام زاد عن خمسة أعوام، حيث قتل في عمليتين الشهرين الماضيين ثمانية عسكريين، وهو مؤشر لعودة كثيفة للنشاط المسلح بهذه المنطقة التي يخترقها أكبر طرق البلاد وأكثرها استعمالا.
وأفاد خبير أمني ل«البيان» أن تعاقب العمليات بهذا المكان في المدة الأخيرة يعطي الانطباع بأن تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» راجع مواقع تمركزه وأعاد انتشاره في كثير من الأماكن التي باتت منذ مدة آمنة لرفع الضغط الأمني على جبال منطقة القبائل التي يحاصرها الجيش ويراقبها من الجو وصار النشاط المسلح فيها مكشوفاً.
عفو
1999
انتهج الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة منذ انتخابه العام 1999 سياسة مصالحة وطنية بعد عقد من أعمال العنف التي حمل لواءها حركات إسلامية خلال تسعينات القرن الماضي أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 150 ألف قتيل. وانسحب آلاف المقاتلين من معاقلهم على إثرها.
الجزائر - «البيان»