أعلنت جامعة الدول العربية أن هناك مقترحاً بعقد اجتماع لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين في إقليم دارفور السوداني في النصف الأول من شهر يوليو المقبل، في وقتٍ ستتمثل فيه بوفدٍ في مؤتمر الداعمين لاتفاق السلام الشامل في جنوب السودان في الولايات المتحدة خلال اليومين المقبلين.
وكشف مبعوث جامعة الدول العربية في السودان صلاح حليمة في تصريحاتٍ صحافية أمس أن هناك مقترحاً بعقد اجتماع لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين في إقليم دارفور السوداني في النصف الأول من شهر يوليو المقبل تنفيذا لمقترح سابق من جانب سوريا خلال اجتماع لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين عقد الشهر الماضي لبحث الأوضاع في دارفور.
وقال حليمة إن الاجتماع سيكون «رسالة تضامن عربية مع دارفور حيث سيتم دراسة الأوضاع الإنسانية والسياسية على أرض الواقع»، مؤكداً أن الجامعة «تتابع عن كثب محادثات الدوحة بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة التي تهدف إلى التوصل لاتفاق إطاري يعالج كافة القضايا الخلافية العالقة».
وكشف في هذا الصدد عن إجراء اتصالات من قبل الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي جبراييل باسولي مع الجامعة العربية والإتحاد الأفريقي لعقد محادثات بين الخرطوم والحركة المتمردة «لتجاوز هذه المرحلة» حيث ترى «العدل والمساواة» ضرورة تبادل الأسرى بين الجانبين كخطوة أولى.
وأشار حليمة إلى «جهود تبذل حالياً لتجاوز ذلك كما أن هناك محاولات للتوصل لاتفاق إطاري وحل هذه الخلافات»، موضحاً أن «الجامعة على اتصال بكافة الأطراف من أجل دفع جهود السلام ومشاركة جميع الحركات الأخرى المتمردة التي لم توقع على الاتفاق لتكون ضمن المباحثات الشاملة».
وقال إن «الهدوء الحالي» في إقليم دارفور وكذلك على الحدود بين تشاد والسودان «سيخلق فرصا أكثر لدفع المشاورات في دارفور».
من جهةٍ أخرى، كلف الأمين العام للجامعة عمرو موسى وفداً منها برئاسة مدير إدارة إفريقيا والتعاون العربي الأفريقي السفير سمير حسني ويضم حليمة بالتوجه إلى العاصمة الأميركية واشنطن يوم غدٍ السبت للمشاركة في مؤتمر الداعمين لاتفاق السلام الشامل في جنوب السودان والمقرر أن يعقد يومي 22 و23 من يونيو الجاري بدعوة من الإدارة الأميركية الجديدة خاصة بعد تعيين موفد أميركي جديد للسودان.
وفي هذا السياق، أكد حليمة أن المؤتمر «سيناقش كيفية التغلب على العقبات التي أدت لعدم تنفيذ اتفاق السلام الشامل في جنوب السودان»، لافتاً إلى الجامعة «ستعرض على مؤتمر الداعمين رؤيتها في هذا الشأن خاصة وأنها كانت من الأطراف الشاهدة والموقعة على اتفاق السلام الشامل العام 2005».
وأشار إلى أن الإدارة الجديدة ومن خلال تعيين موفد جديد «لديها رؤية جديدة بشأن السودان ودفع جهود السلام في دارفور في ظل الأوضاع الإنسانية هناك واتفاق الدوحة في إطار المبادرة العربية الإفريقية».