لقي وزير الأمن الداخلي الصومالي عمر هاشي أدن مصرعه أمس في هجومٍ انتحاري أودى بحياة عشرين شخصاً من بينهم سفير سابق في مدينة بلدوين شمال العاصمة مقديشو، فيما يشكل أول هجوم يودي بحياة مسؤول بهذا المستوى منذ عودة الرئيس الإسلامي المعتدل شيخ شريف شيخ أحمد مطلع العام الجاري.
وذكر وزير الإعلام الصومالي محمد علي فرحان في تصريحاتٍ صحافية أمس أن انتحارياً نفذ هجوم في فندق في مدينة بلدوين (على بعد حوالي 300 كيلومتراً شمال العاصمة مقديشو) كان أدن متواجداً فيه، مشيراً إلى أن العملية أسفرت عن مصرع 20 شخصاً من بينهم سفير صومالي سابق وإصابة ثلاثين بجروح. وأوضح فرحان أن العملية تمت «حينما كان وفد حكومي يهم بمغادرة الفندق»، مضيفاً أنه والسفير السابق يتحدران من بلدوين. وحمل مسؤول «المحاكم الإسلامية» في بلدوين إبراهيم ماوو والتي يتزعمها الرئيس الصومالي المتمردين الإسلاميين من أتباع «حركة الشباب المجاهدين» مسؤولية العملية، فيما تصاعدت من الفندق الذي دمر قسم كبير منه بفعل الانفجار أعمدة دخان كثيفة.
كما حمل شيخ أحمد المتمردين المسؤولية. وقال في بيان: «أرسل التعازي لأسرة وزير الأمن الذي قتل في انفجار في بلدوين».
وألقى الرئيس الصومالي باللوم على الحركة في الهجوم، واصفاً إياها بـ «المافيا»، في حين أتى الاعتداء غداة مقتل 26 شخصاً من ضمنهم قائد شرطة مقديشو أول من أمس.
وذكر شاهد عيان يدعى معلم عثمان صوفي أنه كان يصلي في المسجد لحظة حدوث الانفجار. وقال: «سقطت قذيفة ثقيلة على مسجد. لم أر على الإطلاق حادثا مروعا كهذا. لقد تمزقت أجسامهم».
وفي الـ 7 من شهر مايو الماضي شن المتمردون هجوماً غير مسبوق بتنسيق من «شباب المجاهدين» وميليشيا «الحزب الإسلامي» تصاعد منذ الـ 22 منه.
وأوقعت المعارك المتبادلة نحو 250 قتيلاً على الأقل فيما شرد أكثر من 122 ألف شخص خلال موجة العنف.
وكان التمرد بدأ في أوائل العام 2007 بعد أن غزت قوات إثيوبية الصومال للإطاحة بجماعة «اتحاد المحاكم الإسلامية» وهي جماعة يرأسها شيخ أحمد وإسلاميون بارزون آخرون. وقتل نحو 18 ألف مدني منذ ذلك الحين بينما فر مليون شخص.
سيرة
يعتبر الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد الرئيس التاسع لبلاده وهو يتزعم «اتحاد المحاكم الإسلامية» وانتخبه البرلمان الصومالي في جلسة الـ 31 من شهر يناير الماضي التي عقدت في جيبوتي المجاورة بحصوله على 292 من أصل 420 صوتاً بعد استقالة الرئيس السابق عبد الله يوسف في شهر ديسمبر من العام الماضي.
ويبلغ شيخ أحمد من العمر 44 عاماً واستطاع هزيمة 14 مرشحاً في الانتخابات الرئاسية، في وقتٍ كان فيه رئيس الوزراء نور حس حسين الشخصية الأبرز التي نافسته. ويواجه شيخ أحمد حرباً من الإسلاميين المتطرفين فضلاً عن مخاوف من معاودة أثيوبيا احتلالها للبلاد.