عقدت في العاصمة المصرية القاهرة أمس قمة ثلاثية ضمت الرئيسين الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة والليبي معمر القذافي إلى جانب الرئيس المصري حسني مبارك تركزت على بحث العلاقات الثنائية، والوضع العربي، ومشكلات إقليم البحر الأبيض المتوسط، فضلاً عن استكمال مباحثات سابقة تركزت على التعاون الأمني بين الجزائر وطرابلس ومواجهة تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».
وقدم الزعيمين العزاء للرئيس مبارك إثر بعد وفاة حفيده الشهر الماضي إثر وعكة صحية.
وتركزت المحادثات الثلاثية بين الرئيس مبارك، حسبما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، وضيفيه الليبي والجزائري على «آخر تطورات الوضع في الشرق الأوسط وسبل دعم العلاقات الثنائية»، وآخر تطورات الوضع بالمنطقة وسبل دعم علاقات التعاون بين مصر وكل من الجزائر وليبيا.. دون مزيد من التفصيل حيال الملفات الأخرى التي كانت مدار البحث خلال ثلاث ساعات.
وكان القذافي وبوتفليقة وصلا إلى القاهرة عصر أمس على متن طائرة واحدة قادمين من طرابلس، التي أجرى فيها بوتفليقة مباحثات أولية مع القذافي، ذكرت مصادر ليبية جزائرية مطلعة أنها تركزت على التعاون الأمني بين بلاده وطرابلس، ومواجهة تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» بالإضافة إلى تبادل السجناء بين البلدين.
وفي القاهرة ذكرت وسائل إعلام مصرية قبل القمة أن القادة الثلاث سيبحثون مرحلة ما بعد خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بن يامين نتنياهو حيث تحدثت عن إمكانية الدعوة إلى قمة عربية لمناقشة أبعاد المرحلة القادمة.
أما في الجزائر، فعلمت «البيان» من مصادر سياسية وإعلامية متطابقة أن التعاون في المجال العسكري والأمني يشكل محور المحادثات التي أجراها بوتفليقة مع القذافي.
وتوقعت المصادر أن يكون الرئيسان اتفقا على حملة مشتركة على الحدود بينهما لمطاردة نحو 150 من عناصر تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» تنشط بتلك بالمنطقة. كما توقعت اتفاقاً على خطوات عملية لمساعدة دول الساحل الإفريقي للدخول طرفا في الحرب على التنظيم.
كما يدرس الجانبان موضوعا يتعلق بترحيل معتقلي كل بلد لدى الآخر.