كشفت مصادر فلسطينية ومصرية متطابقة عن أن القاهرة تعمل على صياغة مسودة اتفاق نهائي للمصالحة، في وقت رجحت حركة «فتح» ان مصر ستقوم بإلزام الفصائل بإنهاء الانقسام الداخلي.. فيما شددت حركة «حماس» على وجوب أن يكون أي اتفاق بتوافق فلسطيني، في وقت اتفقت الحركتان على تسليم قوائم المعتقلين السياسيين الى القاهرة.
وأشارت المصادر التي رفضت ذكر اسمها أن «القاهرة التي ترعى الحوار الفلسطيني تعكف على صياغة مسودة اتفاق للمصالحة الفلسطينية تتضمن ترتيبات ما بعد توقيع الاتفاق المتوقع في السابع من الشهر المقبل بإنهاء الانقسام الداخلي».
وقال القيادي في حركة «فتح» إبراهيم أبوالنجا إن «الأرجح هو أن تعمل مصر على فرض حل توافقي للمصالحة الفلسطينية على الفصائل الفلسطينية لمنع استمرار الخلافات وتأجيل جديد للحوار الذي استهلك ست جولات سابقة».
وشدد على أن «القاهرة تتسلح في مساعيها لفرض إنهاء الانقسام الداخلي باستخلاص حوارات الفصائل الفلسطينية وعمل اللجان لتحقيق التوافق إلى جانب دعم عربي وقرار بالمصالحة».
ونفى أبو النجا وجود معلومات لدى «فتح» حول صيغة الاتفاق المصرية أو الآلية التي يمكن اتباعها، لكنه أعلن أن حركته أبلغت المسؤولين المصريين مسبقا موافقتها على أي آلية مصرية من شأنها ضمان إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية.
وقال إن «الأشقاء المصريين من حقهم بعد هذه الجولات الطويلة من الحوار اختيار الآلية المثالية لإنهاء الانقسام الفلسطيني عبر إجراءات عملية على الأرض والاتفاق على القضايا الخلافية بين الفصائل ونحن ندعم ذلك».
كما أوضح أن «أي آلية مصرية ستعالج القضايا الخلافية الرئيسية، وهي اللجنة الأمنية المشتركة بين فتح وحماس وبرنامج حكومة التوافق الانتقالية، إضافة إلى ملف الانتخابات وعقبة الخلاف على نظامها بين النسبي والمختلط».
وأشار إلى أن «آلية مصرية يجرى الإعلان عنها سيسبقها اجتماعات للجان الحوار الفلسطيني الخمس من اجل استخلاص رؤية الفصائل للقضايا الخلافية ومن ثم اجتماع أمناء الفصائل لتتويج الإعلان النهائي للمصالحة».
قوائم معتقلين
إلى ذلك، أعلنت «فتح» أمس اتفاقها مع حركة «حماس» على تسليم قوائم المعتقلين السياسيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى مصر لإنهاء هذا الملف.
وقال أبوالنجا في بيان صحافي إن الحركتين «ستواصلان اللقاءات بشأن إنهاء ملف الاعتقال السياسي الذي اتفق على وقفه بالكامل وتسليم الجانب المصري قوائم المعتقلين للعمل على إطلاق سراحهم».
وأكد أبو النجا، الذي كان يزور ذوي معتقلين من عناصر «فتح» لدى «حماس» في غزة، إنه في اللقاء الأخير الذي جمع قيادتي الحركتين تم التأكيد على وقف كافة حملات الاعتقال السياسي ورفضه بشكل قاطع ووقف كافة أشكال التحريض الإعلامي.
من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» د. محمود الزهار على أن التوصل لاتفاق مع «فتح» في السابع من يوليو المقبل «مرهون بتخلي فتح عن هدفها بإخراج حماس من الحلبة السياسية».
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات