قتل عسكري جزائري برتبة مساعد من فرقة الدرك الوطني وأصيب ثلاثة آخرون في تفجيرين نفذتهما مجموعة مسلحة أول من أمس غرب العاصمة الجزائرية، فيما شن الجيش المالي للمرة الأولى بالقرب من الحدود الجزائرية معارك حادة على تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي»، وأعلن عن سقوط أكثر من 26 في صفوف المقاتلين الاسلاميين.

وقالت مصادر مطلعة إن مجموعة «سلفية» مسلحة زرعت عبوة ناسفة انفجرت بمنطقة ثنية غرب العاصمة الجزائرية فأصابت عنصرا من الحرس البلدي (شرطة محلية) ولما تدخلت فرقة الدرك الوطني للتحقيق في الأمر انفجرت قنبلة أخرى وسطهم يعتقد أن المسلحين تحكموا فيها عن بعد فأوقعت قتيلا من صفوف الفرقة وأصابت اثنين آخرين أحدهما وهو رئيس الفرقة اصابته خطيرة نقل على اثرها الى مستشفى الجيش بالعاصمة.

من جهة أخرى أعلنت قوى الأمن عن قتلها مسلحا بمنطقة الدومية في ولاية تيبازا على نحو 70 كلم غرب العاصمة واسترجعت سلاحا من نوع كلاشنيكوف كان بحوزته.

وقالت المصادر إن الجيش اشتبك مع مجموعة ارهابية كانت تنوي اقتحام احدى القرى الجبلية للحصول على المال والمؤونة من السكان، فأوقع بينها قتيلا وجريحا وفر اثنان آخران الى الغابة تاركين وراءهما القتيل.

وفي سياق متصل، قتل 26 من عناصر تنظيم «القاعدة في المغرب الاسلامي» بأيدي الجيش المالي قرب الحدود مع الجزائر.

واعلن الجيش المالي انه هاجم قاعدة لتنظيم «القاعدة» ما اسفر عن «العديد من القتلى» في معسكر المقاتلين الاسلاميين، من دون ان يدلي بحصيلة محددة. وقال مصدر امني مالي أمس من شمال البلاد في اتصال هاتفي مع «فرانس برس» إن القوات المالية «حين استولت على قاعدة المقاتلين الاسلاميين، احصت 26 قتيلا في صفوف عناصر الاعداء. حتى ان بعضهم دفن في مقبرة جماعية من جانب السلفيين الذين فروا».

من جهته، قال مصدر مستقل في الشمال لـ «فرانس برس» انه «من المؤكد ان (ماليين مسلحين) سيطروا على قطاع كان يعتبر حتى الآن منطقة عمليات للسلفيين. لكن الحصيلة التي وصلت الينا حتى الآن تحدثت عن 16 قتيلا». ويعتبر المراقبون انها المرة الاولى تهاجم فيها القوات المالية اسلاميين مسلحين في شمال مالي.

يشار على أنه قبل اسبوعين، اعلنت السلطات في باماكو نيتها «التصدي من دون رحمة» للمقاتلين الاسلاميين، بعد اغتيال السائح البريطاني ادوين داير في 31 مايو الفائت الذي كان خطفه تنظيم «القاعدة» منذ يناير. وكان ادوين داير ضمن مجموعة من اربعة سياح اوروبيين خطفهم تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي في يناير في النيجر المجاورة.

واعلن التنظيم ايضا مسؤوليته عن خطف دبلوماسيين كنديين اثنين. وتم الافراج عن جميع هؤلاء باستثناء رهينة روسي. وافاد المصدر الامني نفسه «انها مجموعة (عبد الحميد) ابوزيد...) التي هاجمناها. عمليات الملاحقة تتواصل».

وقبل اسبوعين، اكد احد المفاوضين الذين حاولوا الافراج عن الرهائن الاوروبيين ان البريطاني الذي قتل كان رهينة لدى الجزائري «عبد الحميد ابو زيد، وهو اسلامي عنيف ودموي». واكد مصدر جزائري انه يتابع الوضع «من كثب».

وقال المصدر «نراقب الوضع من كثب، ولا حاجة الى القول ان مالي ستجدنا طبعا الى جانبها لمكافحة الارهاب».

واكد المصدر الامني المالي انه «بين السلفيين الذين قتلوا (الثلاثاء)، ثمة مخططون وعلى الارجح واحد او اثنان ممن قتلوا الضابط المالي الذي قضى الاسبوع الفائت في تومبوكتو (شمال غرب مالي)».

وقتل هذا الضابط الذي كان شارك قبل اشهر عدة في اعتقال اسلاميين في شمال مالي، في العاشر من يونيو داخل منزله على يد اشخاص يشتبه بانتمائهم الى فرع تنظيم «القاعدة في المغرب الاسلامي».

نووي

وقع الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة على مرسومين يتضمنان التصديق على اتفاقيتين كانت الحكومة الجزائرية أبرمتهما مع كل من الصين وفرنسا للتعاون في مجال الطاقة النووية.

وأكد بيان صدر عن الرئاسة الجزائرية أن الرئيس وقع على المرسومين طبقا للمادة (77) من الدستور التي تشترط تصديق رئيس الجمهورية على الاتفاقيات الدولية لدخولها حيز التنفيذ.

وكانت حكومة الجزائر أمضت اتفاقية مع جمهورية الصين الشعبية في 24 مارس 2008 وأخرى مع فرنسا في 21 يونيو من العام نفسه للتعاون في المجال النووي.

وبعد توقيع بوتفليقة على المرسومين ستدخل الحكومة في مفاوضات مع الجانبين تتعلق بالجوانب الاجرائية لتنفيذ برنامج نووي يشمل عشر محطات الى غاية العام 2028. كما ستشارك في تحقيق البرنامج أيضا الولايات المتحدة وروسيا والأرجنتين وربما جنوب افريقيا والبرازيل.