دعا المرشح للانتخابات الرئاسية الإيرانية مير حسين موسوي «الشعب الإيراني» إلى «يوم حداد» اليوم الخميس مع تجمعات ومسيرات عن روح ضحايا التظاهرات المناهضة للسلطة كما جدد دعوته إلغاء نتائج الانتخابات . فيما أمرت وزارة الداخلية الإيرانية بإجراء تحقيق في هجوم على طلبة جامعيين يقولون أن ميليشيا الباسيج والشرطة هي التي قامت به . في الوقت الذي تتزايد فيه عمليات اعتقال سياسيين ومثقفين إصلاحيين.

وأوضحت قناة «برس تي.في» الإيرانية التي تبث إرسالها باللغة الانجليزية إن الوزارة «طالبت مكتب حاكم طهران تحديد المتورطين» في الواقعة التي حدثت ليل الأحد. ولم توضح القناة ما إذا كانت الوزارة ذاتها سوف تحقق أيضا في الواقعة. وصدرت هذه الأوامر بعد يوم من انتقاد علي لاريجاني رئيس البرلمان لهذا الهجوم الذي استهدف نزلا للطلبة في جامعة طهران.

وقال ناشط من الطلبة . طلب عدم نشر اسمه . لوكالة «رويترز» أول من أمس إن «ثلاثة طلاب وطالبة واحدة قتلوا خلال أعمال العنف».. في حين أوضحت وكالة أنباء الطلبة إن رئيس جامعة طهران فرهاد رهبار نفى سقوط أي قتلى.

وقالت «برس تي.في» ان أوامر وجهت أيضا لمكتب حاكم طهران من أجل «النظر في البلاغات» التي قدمها الطلبة.

حداد وتظاهرات

من جهته أخرى . أفاد إعلان جاء على موقع مير حسين موسوي على الانترنت أمس إن المرشح «يطلب من الشعب الإيراني التجمع في المساجد وإجراء مسيرات سلمية لمواساة عائلات الشهداء والجرحى في الأحداث الأخيرة» . موضحاً أن المرشح سيشارك «في مراسم» خاصة بالحدث . في إشارة إلى مقتل سبعة مدنيين على الأقل الاثنين الماضي في طهران في هجوم على قاعدة لميليشيا الباسيج فيما أصيب كثيرون آخرون بجروح.

وقال موسوي في البيان المنشور على موقعه الشبكي: «كما تعلمون سقط عدد من مواطنينا شهداء او جرحوا في اعمال العنف غير المشروعة التي طاولت كل من ينتقد او يحتج على نتائج الانتخابات الرئاسية».

وتابع القول: «أقدم التعازي إلى اسر الضحايا وأدعو الجميع إلى تقديم التعازي للعائلات بعد ظهر الخميس عبر التجمع في المساجد او المشاركة في مسيرات سلمية حدادا» . مضيفا «سأشارك بالطبع في هذه المسيرات».

وفي هذه الأجواء . صرحت مصادر إيرانية مطلعة أمس بأن أنصار زعيم المعارضة مير حسين موسوي يعتزمون تنظيم احتجاج أمام مقر الأمم المتحدة في العاصمة طهران . موضحة أنه من المقرر أن تنطلق المظاهرة بعد ظهر اليوم.

وكان أنصار موسوي اتفقوا اثر تظاهرة جرت بهدوء أول من أمس . على التظاهر مجددا أمس في إحدى الساحات الرئيسية وسط العاصمة طهران.

وتم تعميم كلمة النظام الخاصة بالتظاهرة من خلال رسالة الكترونية تقول «مسيرة احتجاج على نتائج الانتخابات في ساحة هفت الطير عند الساعة 17 .00. بلغوا الامر لآخرين عبر البريد الالكتروني او الهاتف. سينظم التجمع في صمت ودون رفع شعارات».

الغاء انتخابات 12 يونيو

وفي إطار لهجة التحدي للسلطات . جدد موسوي . في بيانه . دعوته إلى إلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 يونيو وتنظيم اقتراع جديد.

تجديد ثقة

أما الرئيس محمود احمدي نجاد (52 عاما) فرأى أن إعادة انتخابه تشكل دليلا على ثقة الشعب بحكومته. وقال نجاد في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية الطلابية ان «نتائج الانتخابات تؤكد أن عمل الحكومة التاسعة يقوم على النزاهة وخدمة الشعب» في إشارة إلى ولايته الأولى (2005-2009).

اعتقالات متواصلة

وفي هذه الأثناء . لم تتوقف أجهزة السلطة عن توقيف سياسيين ومستشارين ومحللين وصحافيين إصلاحيين يدعمون موسوي.

وتم أمس توقيف الجامعي المختص في علم الاجتماع حميد رضا جلائي بور والخبير الاقتصادي والمحلل سعيد لايلاز في منزليهما . بحسب أقاربهما.

وأشارت صحيفة «اعتماد ملي» اليومية إلى توقيف الناطق السابق باسم وزارة الداخلية جهان بخش خانجاني والصحافيين عبدالرضا طاجيك ومهسا عمرابادي وشيفا نزارهاري.

وتتناغم اعتقالات الصحافيين مع اتهام السلطات الإيرانية وسائل إعلام أجنبية بأنها تحولت إلى «ناطق» باسم «المشاغبين» . في سياق تشديد النظام انتقاداته ضد وسائل الإعلام الأجنبية.. في وقت اتهمت الخارجية الإيرانية وسائل الإعلام الأجنبية بأنها أصبحت «ناطقا» باسم «المشاغبين» وحذرت من انه سيتم «سحق (هؤلاء) الأعداء».

وكان وزير الاستخبارات غلام حسين اجائي أعلن الثلاثاء توقيف 26 «عقلا مدبرا» من المسؤولين عن «الاضطرابات» وهي التسمية التي يطلقها النظام على التظاهرات.