أشاع خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تشاؤما بين الفلسطينيين على اختلاف فئاتهم من السلطة إلى المعارضة بشأن فرص انطلاق عملية سياسية حقيقية، رافضين بشده ما جاء فيه، وداعين المجتمع الدولي إلى رفضه.
وقال الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية إن خطاب نتانياهو اخرج جميع قضايا الوضع النهائي الستة من المفاوضات مشيرا إلى الدولة والحدود واللاجئين والقدس والمياه والأمن. وطالب الوسطاء بتحدي نتانياهو لمعرفة ما إذا كان مستعدا للتعامل مع قضايا هامة منها الحدود والقدس والمستوطنات.
من جانبه أعلن الناطق باسم الرئيس محمود عباس نبيل ابو ردينة أن تصريحات نتانياهو وضعت القيود أمام الجهود الأميركية الرامية لاستئناف العملية السلمية. معتبرا انه تحديا للمجتمع الدولي والإدارة الأميركية الساعية لإطلاق عملية سلام ذات مغزى.
من جهته طالب مساعد للرئيس الفلسطيني وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أمس القوى العالمية بفرض عزلة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بعد أن وضع شروطا صعبة لإقرار السلام في الشرق الأوسط.
وقال «على المجتمع الدولي مواجهة هذه السياسة التي يريد من خلالها نتنياهو أن يقضي على أي فرصة للسلام».
من جهته وصف الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي الخطاب بأنه محاولةٌ للالتفاف على خطاب الرئيس الأميركي الأخير في القاهرة، ووضْع السدود والعراقيل أمام التطورات الإيجابية التي ظهرت في خطاب أوباما، مضيفا أن المواقف الصهيونية تستدعي ضغطًا دوليًّا على حكومة نتانياهو، وفرض عقوبات عليها وإجبارها على السلام وعلى حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.
من جانبه قال الناطق الاعلامي باسم حركة الجهاد الاسلامي داوود شهاب إن الخطاب يؤكد أن هناك موجة من التطرف الإسرائيلي تسيطر الآن على دولة الكيان الصهيوني، الأمر الذي يجعل من المستحيل التوصل لاتفاق سياسي معها.وطالب بإلغاء المبادرة العربية للسلام ووقف الارتهان للتسوية مبينا أن خطاب نتانياهو شمل رداً على المبادرة العربية للسلام.
رام الله- محمد ابراهيم - غزة - ماهر ابراهيم