أعلنت وزارة الدفاع العراقية تسلمها معظم المراكز العسكرية من القوات الأميركية، فيما أكد سفير الولايات المتحدة في بغداد كريستوفر هيل تسليم 100 موقع عسكري والإفراج عن ثلاثة آلاف معتقل منذ البدء بتطبيق الاتفاقية الأمنية.
وأكد وزير الدفاع العراقي عبد القادر محمد جاسم في تصريح لراديو «سوا»:« تسلم القوات العراقية خلال الأشهر الأخيرة ما نسبته 85 بالمئة من مجموع المراكز العسكرية التي كانت تتمركز فيها القوات الأميركية».
واشار إلى أن« السلطات العراقية بصدد إخلاء النسبة المتبقية من مجموع المعسكرات في عموم البلاد، مشددا على ان القوات الأميركية التي ستبقى على الأراضي العراقية ليست قتالية».
ولفت الوزير العراقي إلى ان القوات الأميركية التي ستبقى داخل المدن، هي قوات تنسيق وارتباط، خاصة المعنية منها بالأجهزة الالكترونية والمراقبة وتوجيه الطائرات.
من جانبه، اكد السفير الأميركي في بغداد كريستوفر هيل ان قوات بلاده سلمت 100 موقع عسكري الى الحكومة العراقية، وأفرجت عن ثلاثة آلاف معتقل منذ بدء تطبيق بنود الاتفاقية الامنية الموقعة بين الجانبين، بحسب بيان للقوات متعددة الجنسيات.
وأضاف هيل ان اجتماعات الشراكة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق تعزز من سرعة انجاز الملفات ذات الاهتمام المشترك التي تخص التطبيق المستمر بنجاح للاتفاقية الأمنية، موضحا ان عمل اللجنة المشتركة العراقية الأميركية يظهر التزام الجانبين بتطبيق الاتفاقية والتغلب على المشكلات.
ميدانيا، أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل شخصين، احدهما امرأة واصابة ستة اخرين بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين لاصقتين في بغداد أمس. وأوضحت المصادر ان «انفجار عبوة ناسفة لاصقة مثبتة على سيارة مدنية، ادى الى مقتل امرأة وجرح رجل يرافقها». ووقع الانفجار صباح أمس، على الطريق الرئيسي في منطقة الشعب (شمال)، وفقا للمصدر نفسه.
وبعد وقت قصير، انفجرت عبوة ناسفة لاصقة ثانية، كانت مثبتة على حافلة مدنية، في مرآب حي «الشعب»، ما ادى الى مقتل شخص واصابة خمسة اخرون بجروح، وفقا للمصدر ذاته.
وفي الرمادي، أعلن مصدر في الشرطة العثور على جثة شرطي، مقتولا بالرصاص وعليها اثار تعذيب، بعد اختطافه من قبل مسلحين مجهولين الأحد الماضي.
وفي المثنى، أعلن المحافظ إبراهيم الميالي عن اتخاذ إجراءات احترازية مشددة تحسبا لحدوث خروقات أمنية في المحافظة. وقال: «اتخذنا أعلى درجات الحيطة والحذر، والإجراءات الاحترازية اللازمة، فيما تم غلق عدد من الشوارع المهمة في المحافظة تحسبا لحدوث أي طارئ».
وأضاف: «تم نشر نقاط تفتيش وحواجز أمنية في كافة تقاطعات وشوارع المحافظة، فضلا عن تشديد الإجراءات الأمنية في مداخل ومخارج المحافظة، فيما تم تشكيل غرفة عمليات في مديرية الشرطة لمتابعة هذه الإجراءات».
وتابع: «تم غلق عدد من الشوارع، لاسيما الشارع الرئيس المؤدي إلى مبنى المحافظة، حيث مقر الدوائر الرسمية والامنية». وأوضح أن الانفجار الذي حدث في ناحية «البطحاء» بمحافظة ذي قار مؤخرا يعد «سابقة خطيرة» تتطلب اتخاذ إجراءات صارمة من قبل المحافظات المجاورة.
كما وضعت القوات الأمنية في مدينتي العمارة والناصرية، مركزا محافظتا ميسان وذي قار جنوب العراق، في حالة استنفار قصوى في ضوء معلومات استخبارية عن احتمال دخول عدد من السيارات المفخخة لتفجيرها في هاتين المدينتين. وزادت القوات الامنية من انتشارها في هاتين المدينتين، التي تسكنهما غالبية شيعية، وبخاصة في المواقع التجارية والاسواق والمناطق المكتظة التي قد تستهدفها هذه السيارات.
وبحسب قائد شرطة محافظة ذي قار اللواء صباح الفتلاوي، فإن «لدى الجهات الامنية معلومات عن تنقل عدد من السيارات المفخخة في عموم العراق»، لافتا الى ان الهدف من تصعيد التدابير الامنية في محافظته هو حماية المدنيين.
بغداد - «البيان» و(الوكالات)