قال الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي علي العلاق أن العلاقات السياسية بين بلاده وكل من السعودية والكويت ستشهد تحسنا كبيرا رغم وجود بعض المعوقات والمشاكل، تزامنا مع مواصلة بغداد اتصالاتها مع الأمم المتحدة للخروج من طائلة البند السابع للعقوبات.
وأضاف الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي ان «هناك إصرارا من قبل الحكومة لتحسين العلاقات معهما (الكويت والسعودية)، وجعلها بالاتجاه الأفضل، وهو اتجاه مبني على رؤية ومصلحة مشتركة، وفي إطار جديد». وتابع: «ليس من مصلحة العراق التقاطع والتجاذب مع اية دولة من دول الجوار».
وبين العراق أن«الحكومة تعلم ان هناك ردود أفعال تحدث هنا وهناك حول مواضيع تثار بين الفينة والأخرى، مثل رفع الديون او السماح للإرهابيين بالتسلل عبر الحدود الى العراق، وهذا ما يجب التفاوض بشأنه».
يذكر ان المالكي كان قد أشار في تصريح صحافي إلى أن «السعودية لها مواقف سلبية وبادرنا الى إيجاد علاقة طبيعية بل وايجابية معها، لكن المبادرة فهمت سلباً وضعفاً». مضيفا: «لقد نجحنا في الانفتاح على اكثر الدول، ولكن السعودية لها مواقف سلبية ونبقى على استعداد لتقبل مبادرة سعودية، لان المبادرات من جانبنا قد استهلكت، ولا جدوى من تكرارها ما لم تصدر عن السعودية رغبة بالعلاقة».
في سياق متصل، كشفت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب «البرلمان» العراقي عن اتصالات يجريها العراق مع الأمم المتحدة للخروج من طائلة البند السابع. وبحثت اللجنة في اجتماع عقدته أول من أمس، مع وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي ورئيس الدائرة القانونية محمد عبد الله الحميدي، قرار مجلس الأمن الدولي رقم (487)، وملف التعويضات مع دولة الكويت، وترسيم الحدود مع إيران، ووضع الجالية العراقية في الدنمارك والاتفاقية مع بريطانيا.
وذكر بيان عن رئيس اللجنة الشيخ همام حمودي، تلقت صحيفة «الصباح» العراقية نسخة منه، انه «سبق للجنة العلاقات الخارجية ان قدمت عدة تساؤلات الى وزارة الخارجية (العراقية)، منها ما يتعلق بتطورات العلاقة مع دولة الكويت، وقد تمت دراسة التساؤلات في وزارة الخارجية».
ودعت اللجنة في اجتماعها الى «إزالة اللبس في القضية، وتوثيق العلاقة مع الكويت من خلال زيارات برلمانية، وتفعيل لجنة الصداقة البرلمانية بين البلدين، وزيارة وزير الخارجية وبعض المسؤولين العراقيين الى الكويت».
ونقل البيان عن حمودي تأكيده في تصريح صحافي عقب الاجتماع: «وجود مساع جادة من قبل الحكومة ولجنة العلاقات الخارجية لإخراج العراق من الفصل السابع، ما يستدعي ارسال رسائل واضحة مطمئنة بان العراق يسعى باتجاه الإيفاء بالتزاماته، حتى يمكن للامين العام ان يصدر بيانا يؤكد فيه ان العراق لم يعد يشكل تهديدا للأمن الدولي».
وتابع حمودي: ان «التحرك لإعاقة هذا الموضوع سوف يعيق كل الجهود، لاسيما ان هناك تحركا برلمانيا كويتيا لإبقاء العراق تحت الفصل السابع، وسيكون لهم حضور في الامم المتحدة للدفع في هذا الاتجاه الى ان يفي العراق بتعهداته ويؤدي ما عليه من التزامات للكويت».
يذكر أن أزمة تصريحات بين العراق والكويت نشبت مؤخرا عقب دعوات كويتية لمنع رفع العقوبات الدولية عن العراق، الامر الذي عده نواب عراقيون «مرفوضا»، مطالبين الكويت بدفع تعويضات جراء ما وصفوه ب«السياسات الماضية ومصادرة عشرات الكيلومترات من أراضي البلد».
بغداد - «البيان» والوكالات