انتقدت جامعة الدول العربية خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وإعتبرته محاولة لارضاء المتطرفين اليهود ،في وقت قال الرئيس المصري حسني مبارك أمس، إن دعوة نتانياهو إلى الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية «يجهض فرص السلام» وان التسوية في الشرق الأوسط «تمر عبر القدس».
وأوضح مبارك في كلمة ألقاها خلال لقاء مع وحدات القوات الخاصة بالقوات المسلحة المصرية، انه «أكد للرئيس الأميركي باراك اوباما أن حل أزمات العالمين العربي والاسلامى يمر عبر القدس».
وأضاف «أكدت له - ولرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ؟ ضرورة العودة لمفاوضات الوضع النهائي من حيث توقفت دون إبطاء وأكدت أن الدعوة للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية تزيد من تعقيد الموقف وتجهض فرص السلام».
وتابع«كما أكدت أن الدعوة لتعديل المبادرة العربية لإسقاط حق العودة لن تجد من يتجاوب معها في مصر أو غيرها».
وتابع «إننا أمام فرصة سانحة للسلام تلتف حولها رؤى الولايات المتحدة وأوروبا .. تلتقي هذه الرؤى مع رؤية طالما طرحناها فى مصر ..رؤية تتمسك بوقف الاستيطان وانهاء الاحتلال وبتحقيق السلام وفق أسس الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام».
وفي السياق قال مساعد وزير الخارجية مدير إدارة إسرائيل بوزارة الخارجية المصرية الأسبق السفير حسن عيسي «إن نتانياهو حاول خلال خطابه إتخاذ موقف وسط يرضي به تحالفه الحكومي وفي نفس الوقت يستطيع الإفلات من ضغوط الرئيس الأميركي باراك أوباما عليه بخصوص حل الدولتين وإن جاء ذلك علي حساب الفلسطينيين بالطبع».
وحول مدي توافق ما طرحه نتانياهو مع ما سبق وطرحه أوباما من قبل، قال «المشكلة أن أوباما نفسه لم يطرح فكرا محددا بشأن عملية السلام ولابد من تكثيف الجهد العربي خلف الموقف الفلسطيني»، مؤكدا علي ضرورة توحيد الجبهة الفلسطينية وإنهاء الإنقسام القائم والذي يمثل« سيفا مسلطا» علي رقاب الفلسطينيين والعرب، مشيرا إلي أنه بدون ذلك لا يمكن أن يكون هناك حديث عن حق عربي أو كلام عن القضية الفلسطينية أو عن دولة فلسطينية.
ومن ناحيته أكد رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس الشعب «البرلمان المصري» اللواء سعد الجمال أن نتانياهو لم يأت بأي جديد خلال خطابه وأن ما قاله يأتي في إطار مسلسل التهرب الإسرائيلي من استحقاقات الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة واستمرارا لعمليات التسويف والمماطلة التي تنتهجها إسرائيل تهربا من إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه وإقامة دولته المستقلة علي كامل التراب الفلسطيني وضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين .
وأشار إلي أن كل ما جاء في الخطاب يمثل انتهاكا صارخا لقرارات الشرعية الدولية ومحاولة للالتفاف علي الضغوط الدولية والعربية علي الحكومة الإسرائيلية لحل القضية الفلسطينية خاصة بعد أن اتضحت توجهات الإدارة الأميركية الجديدة ورغبتها في حل القضية الفلسطينية علي أساس حل الدولتين .
الى ذلك انتقدت جامعة الدول العربية بشدة خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي ألقاه الليلة قبل الماضية من جامعة «بارإيلان» في تل أبيب بشأن السياسة التي ستنتهجها حكومته بشأن عملية السلام والعلاقة مع العالم العربي خلال المرحلة المقبلة .
وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح في تعقيبه علي الخطاب « إن كان هذا الخطاب لإرضاء المتطرفين في إسرائيل فهو نجح في ذلك، أما إن كان موجها للدول العربية وللشعب الفلسطيني فهو ابتعد كثيرا عن متطلبات السلام ولم ينجح في ذلك ».
وأضاف «أن الجامعة العربية ستدرس هذا الخطاب دراسة دقيقة وستري هل ما قاله نتانياهو يتفق مع المطالب الأميركية أم أنه وضع شروطا تعجيزية»؟. موضحا أن الجامعة العربية ستراقب ردة الفعل الأميركية على هذا الخطاب.
القاهرة-«البيان»والوكالات